أرشيف المدونة الإلكترونية

منقول . يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الاثنين، 29 سبتمبر 2014


الجنسنج النبتة السحرية


يشتهر الجنسنج بأنه مقوي عام ومنشط ومرجع للشباب ومكافح للشيخوخة
الاسم العلمي Panax Ginsing ، و كلمة جنسنج هي كلمة صينية ( جن – سنج ) ومعناها النبتة الانسان ، نبات معمر ذو خمسة أوراق وجذور متفرعة . موطنه الاصلي كوريا واليابان ومنشوريا والصين وأمريكا وسيبيريا حيث ينبت هذا النبات في الاماكن المظلمة والرطبة كثيرة المطر وبعيدة عن الشمس .
الجزء المستعمل هو الجذور المعطرة ذات الطعم المر الحلو والتي تمتد في الأرض وتتفرع على شكل صورة إنسان تماما وكأنهما رجل وامرأة متقابلان ، من هنا جاء الاعتقاد الصيني من ان النبات الطبي هذا يفيد جميع اعضاء الجسم كما هو الجوز مثلا يفيد الدماغ وحبة الفاصوليا تفيد الكلية والموز مقوي جنسي فهذا علم قديم في ثقافة شرق آسيا حيث يقال ان النبات يداوي الجزء الذي يشبه شكله في الجسم .
أما الجزء العلوي فيبدو وكأنه يمد ساقيه وذراعيه في الهواء وكأنه يطير ,
لقد كانت هذه النبتة في الصين باهظة الثمن ولا تزال كذلك وخاصة النوع الاصلي منه والغير مغشوش فكانت هذه المادة قديما مخصصة للإمبراطور وكبار الأغنياء وكانت تقدم كطعام مكمل للجيوش في حالة الحروب وبناة سور الصين العظيم كما كانت تقدم فصوص الثوم ايام الفراعنة لبناة الأهرامات لتمدهم بالطاقة والحيوية والتحمل .
نظرا لصعوبة وتكلفة زراعة وحصاد هذا المنتج فإن المكملات الغذائية المحتوية على مادة الجنسنج كثيرا ما تتعرض للغش والتزوير فقد يضاف اليها مادة الكورتيزون رخيصة الثمن أو خلطة فيتامينات متعددة أو مواد فاتحة للشهية مثل مادة السيبروهيبتادين ( حبوب البرياكتين ) لذا ينصح عند شراء مثل هذه المكملات الغذائية شراء الأنواع الأصلية من إنتاج شركات عالمية مرموقة حتى ولو غلى ثمنها فإنه كما يقال في العامية الغالي سعره فيه .
يفضل استعمال الجذور بعد تنظيفها وتقشيرها تقشير خفيف حيث يمكن قرطها كما يؤكل الخيار والجزر ، كما ويمكن استعمال بودرة هذا المنتج ورشها على الأطعمة للاستفادة من خواصها العلاجية والتي حتما ستكون افضل من اللجوء لاستخدام الحبوب والكبسولات والأشربة علما بأنه ليس من السهل الحصول على جذور أو بودرة هذا المنتج في بلادنا .
فوائد هذا النبات العلاجية والوقائية :
عرف الصينيون قيمة هذا النبات الطبية منذ حوالي 7000 عام ويصفونه بالوصفة السحرية ، يشتهر هذا النبات بأنه مقوي عام ومنشط ومرجع للشباب ومكافح للشيخوخة ، يستعمل الآن في الطب الغربي ويكتب منه ملايين الوصفات الطبية سنويا وخصوصا في ألمانيا وأمريكا والدول العربية .
أهم مميزاته العلاجية :
1-
يمكن لهذا النبات الطبي أن يوفر طاقة ذهنية نشطة ولو مؤقتا تقترب من عمل الكافئين التي تحتويه القهوة لكن دون مضار الكافئين وتأثيراته الجانبية على الجهاز العصبي وزيادة ضغط الدم لذا يعتبر مفيدا للطلاب حيث يعمل على تنشيط الذاكرة والتركيز خصوصا أيام الامتحانات .
2-
يستعمل الجنسنج لتقوية جهاز المناعة ويشجع على التحكم في القلق والإجهاد ويعمل على تنشيط الكريات الدموية البيضاء ويفيد في علاج الطحال المحتقن لذا يستحسن استعماله جنبا الي جنب مع ادوية الرشح والانفلونزا ليزيد من مناعة الجسم ويقصر من هجمة فيروسات هذا المرض .
3-
إن مستخلصات الجنسنج ونظرا لاحتوائها على ستيرويدات نباتية طبيعية وهي مادة معروفة بفعلها لمحاربة الشيخوخة والتنشيط مفيدة جدا للرياضيين ولاعبي كمال الاجسام فهي تفيد في توفير لياقة بدنية مناسبة لهم لذا يفضل تناوله قبل التمارين بساعة حيث يزيد من حيوية الجسم والأداء الرياضي والجهد العضلي.
4-
يتواجد منه كريمات للوجه تستعمل كمغذي ومرطب ومقاوم لشيخوخة البشرة والتجاعيد على ان تدهن مساء قبل النوم وقد اثبتت فاعليتها في محاربة التجاعيد لحد ما وترطيب البشرة الجافة .
5-
الجنسنج في حالات الضعف والعجز الجنسي :
ان الكثير من الدراسات السريرية والتجارب على الفئران ، اكدت ان مادة الجنسج تساعد على زيادة القدرة للقيام بالنشاط الجنسي ونظرا لان الجنسنج وخاصة النوع الصيني او الكوري يتميز بأنه منشط فإن بعض الناس يستفيدون في نشاطهم الجنسي بهذه الخاصية على التحديد حيث يساعدهم تناول الجنسنج على زيادة درجة حضورهم وتيقظهم للمؤثرات الجنسية ومقاومة الشعور بالتعب .
ولأن الجنسنج يجعل الجسم بصفة عامة اكثر صحة وحيوية فإنه من الطبيعي ان يشعر الذين يتناولون الجنسنج برغبة أقوى لممارسة الجنس كما يؤثر الجنسنج على الرغبة الجنسية من خلال تأثيره المنظم والمقوي للهرمونات الجنسية والجدير بالذكر ان هذا التأثير الإيجابي للرغبة والممارسة الجنسية يمكن ان يستفيد منه الذكور والإناث على حد سواء .
وبهذا الخصوص فقد اعلنت مجموعة من الباحثين الروس عن نجاحهم في علاج بعض حالات الضعف الجنسي بين الرجال والنساء بإعطاء خلاصة الجنسنج بمعدل 800 ملغم يوميا.
اختيار النوع المناسب من الجنسنج
نظرا لوجود 3 أنواع من الجنسنج وهي الآسيوي والأمريكي والسيبيري فإن ذلك قد يدعو بعض الناس للاستفسار عن النوع المناسب لحالتهم وفيما يلي توضيح لأهم استخدامات كل نوع من هذه الانواع :
1-
الجنسنج الآسيوي
هذا النوع التقليدي من الجنسنج والذي يسمى ايضا بالجنسنج الحار يفضل استعماله من قبل الرجال فهو يتمتع بكل الفوائد المعروفة للجنسنج وخاصة القوة والرغبة الجنسية ولا يفضل إعطاؤه للشخص النشط الا اذا كان يتشافى من بعض الامراض المعدية وهو يعتبر نوع رجالي اكثر منه نسائي لذا لا يفضل اعطاؤه للنساء وهو يناسب على وجه الخصوص كبار السن الذين يحتاجون للطاقة الزائدة .
2-
الجنسنج الأمريكي
يعتبر هذا النوع من الانواع الباردة من الجنسنج لذا فإنه يناسب الاشخاص العصبيين او زائدي النشاط والحركة الذين يتمتعون بطاقة عالية حيث يساعد الاشخاص العصبيين للتكيف مع الضغوط النفسية والعصبية ويعمل على اراحة البال والشعور بالسعادة ، ويمكن تناوله من قبل الرجال والنساء على حد سواء .
3-
الجنسنج السيبري
ليس لهذا النوع من الجنسنج اي تأثير على الطاقة والرغبة الجنسية وهو يعتبر منشط ومقوي عام ويمكن اعتباره نوعا ضعيفا من الجنسنج وانه من الشائع استخدام نبات الجنسنج هذا بين عمال المصانع الروسية والرياضيين لبث الطاقة وزيادة الانتاج .
على كل حال ينصح الخبراء وعلماء الطب البديل بأن لا يستعمل الجنسنج للشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة بل يفضل توفيره لكبار السن والعجائز فهو لن يفيدك اذا كنت تتمتع بصحة جيدة ولا تشكو من الامراض .
يفضل عدم استعمال الجنسنج في الحالات التالية:
1-
الحامل والمرضع
2-
الاطفال اقل من 10 سنوات حيث يؤدي للارباك وكثرة الحركة وعدم النوم والجدير بالذكر انه يتواجد من هذا المستحضر شراب في المؤسسات المدنية والعسكرية وكثيرا ما يبتاعه الأهالي كمقوي ومنشط عام حيث يستخدمه جميع افراد العائلة صغبرا وكبيرا لذا انصح و أحذر من استعماله للأطفال كما وانصح بعدم وجوده على رفوف المؤسسات هذا والمحال التجارية .
3-
مرضى الربو وحساسية القصبات حيث يزيد الحالة سوء.
4-
مرضى قصور القلب والكلى حيث قد يؤدي لتجمع بعض السوائل في الجسم .
5-
المرضى الذين يتناولون مميعات الدم لان الجنسنج يزيد مفعول هذه الأدوية مما قد يؤدي للنزف من الأنف وأماكن أخرى فعلى هؤلاء المرضى التوقف عن استعمال المميعات لان الجنسنج له ايضا خاصية تمييع الدم مثله مثل مفعول نبات الثوم والزنجبيل .
6-
المرضي الذين يشكون من هبوط في السكر .
7-
البدينين والأشخاص الذين يطبقون برامج تخسيس الوزن لانه يفتح الشهية ويزيد القابلية للأكل .


الطب_الصيني

الجنسنج النبتة السحرية

بقلم صلاح الخطيب  |  لا يوجد تعليقات


الجنسنج النبتة السحرية


يشتهر الجنسنج بأنه مقوي عام ومنشط ومرجع للشباب ومكافح للشيخوخة
الاسم العلمي Panax Ginsing ، و كلمة جنسنج هي كلمة صينية ( جن – سنج ) ومعناها النبتة الانسان ، نبات معمر ذو خمسة أوراق وجذور متفرعة . موطنه الاصلي كوريا واليابان ومنشوريا والصين وأمريكا وسيبيريا حيث ينبت هذا النبات في الاماكن المظلمة والرطبة كثيرة المطر وبعيدة عن الشمس .
الجزء المستعمل هو الجذور المعطرة ذات الطعم المر الحلو والتي تمتد في الأرض وتتفرع على شكل صورة إنسان تماما وكأنهما رجل وامرأة متقابلان ، من هنا جاء الاعتقاد الصيني من ان النبات الطبي هذا يفيد جميع اعضاء الجسم كما هو الجوز مثلا يفيد الدماغ وحبة الفاصوليا تفيد الكلية والموز مقوي جنسي فهذا علم قديم في ثقافة شرق آسيا حيث يقال ان النبات يداوي الجزء الذي يشبه شكله في الجسم .
أما الجزء العلوي فيبدو وكأنه يمد ساقيه وذراعيه في الهواء وكأنه يطير ,
لقد كانت هذه النبتة في الصين باهظة الثمن ولا تزال كذلك وخاصة النوع الاصلي منه والغير مغشوش فكانت هذه المادة قديما مخصصة للإمبراطور وكبار الأغنياء وكانت تقدم كطعام مكمل للجيوش في حالة الحروب وبناة سور الصين العظيم كما كانت تقدم فصوص الثوم ايام الفراعنة لبناة الأهرامات لتمدهم بالطاقة والحيوية والتحمل .
نظرا لصعوبة وتكلفة زراعة وحصاد هذا المنتج فإن المكملات الغذائية المحتوية على مادة الجنسنج كثيرا ما تتعرض للغش والتزوير فقد يضاف اليها مادة الكورتيزون رخيصة الثمن أو خلطة فيتامينات متعددة أو مواد فاتحة للشهية مثل مادة السيبروهيبتادين ( حبوب البرياكتين ) لذا ينصح عند شراء مثل هذه المكملات الغذائية شراء الأنواع الأصلية من إنتاج شركات عالمية مرموقة حتى ولو غلى ثمنها فإنه كما يقال في العامية الغالي سعره فيه .
يفضل استعمال الجذور بعد تنظيفها وتقشيرها تقشير خفيف حيث يمكن قرطها كما يؤكل الخيار والجزر ، كما ويمكن استعمال بودرة هذا المنتج ورشها على الأطعمة للاستفادة من خواصها العلاجية والتي حتما ستكون افضل من اللجوء لاستخدام الحبوب والكبسولات والأشربة علما بأنه ليس من السهل الحصول على جذور أو بودرة هذا المنتج في بلادنا .
فوائد هذا النبات العلاجية والوقائية :
عرف الصينيون قيمة هذا النبات الطبية منذ حوالي 7000 عام ويصفونه بالوصفة السحرية ، يشتهر هذا النبات بأنه مقوي عام ومنشط ومرجع للشباب ومكافح للشيخوخة ، يستعمل الآن في الطب الغربي ويكتب منه ملايين الوصفات الطبية سنويا وخصوصا في ألمانيا وأمريكا والدول العربية .
أهم مميزاته العلاجية :
1-
يمكن لهذا النبات الطبي أن يوفر طاقة ذهنية نشطة ولو مؤقتا تقترب من عمل الكافئين التي تحتويه القهوة لكن دون مضار الكافئين وتأثيراته الجانبية على الجهاز العصبي وزيادة ضغط الدم لذا يعتبر مفيدا للطلاب حيث يعمل على تنشيط الذاكرة والتركيز خصوصا أيام الامتحانات .
2-
يستعمل الجنسنج لتقوية جهاز المناعة ويشجع على التحكم في القلق والإجهاد ويعمل على تنشيط الكريات الدموية البيضاء ويفيد في علاج الطحال المحتقن لذا يستحسن استعماله جنبا الي جنب مع ادوية الرشح والانفلونزا ليزيد من مناعة الجسم ويقصر من هجمة فيروسات هذا المرض .
3-
إن مستخلصات الجنسنج ونظرا لاحتوائها على ستيرويدات نباتية طبيعية وهي مادة معروفة بفعلها لمحاربة الشيخوخة والتنشيط مفيدة جدا للرياضيين ولاعبي كمال الاجسام فهي تفيد في توفير لياقة بدنية مناسبة لهم لذا يفضل تناوله قبل التمارين بساعة حيث يزيد من حيوية الجسم والأداء الرياضي والجهد العضلي.
4-
يتواجد منه كريمات للوجه تستعمل كمغذي ومرطب ومقاوم لشيخوخة البشرة والتجاعيد على ان تدهن مساء قبل النوم وقد اثبتت فاعليتها في محاربة التجاعيد لحد ما وترطيب البشرة الجافة .
5-
الجنسنج في حالات الضعف والعجز الجنسي :
ان الكثير من الدراسات السريرية والتجارب على الفئران ، اكدت ان مادة الجنسج تساعد على زيادة القدرة للقيام بالنشاط الجنسي ونظرا لان الجنسنج وخاصة النوع الصيني او الكوري يتميز بأنه منشط فإن بعض الناس يستفيدون في نشاطهم الجنسي بهذه الخاصية على التحديد حيث يساعدهم تناول الجنسنج على زيادة درجة حضورهم وتيقظهم للمؤثرات الجنسية ومقاومة الشعور بالتعب .
ولأن الجنسنج يجعل الجسم بصفة عامة اكثر صحة وحيوية فإنه من الطبيعي ان يشعر الذين يتناولون الجنسنج برغبة أقوى لممارسة الجنس كما يؤثر الجنسنج على الرغبة الجنسية من خلال تأثيره المنظم والمقوي للهرمونات الجنسية والجدير بالذكر ان هذا التأثير الإيجابي للرغبة والممارسة الجنسية يمكن ان يستفيد منه الذكور والإناث على حد سواء .
وبهذا الخصوص فقد اعلنت مجموعة من الباحثين الروس عن نجاحهم في علاج بعض حالات الضعف الجنسي بين الرجال والنساء بإعطاء خلاصة الجنسنج بمعدل 800 ملغم يوميا.
اختيار النوع المناسب من الجنسنج
نظرا لوجود 3 أنواع من الجنسنج وهي الآسيوي والأمريكي والسيبيري فإن ذلك قد يدعو بعض الناس للاستفسار عن النوع المناسب لحالتهم وفيما يلي توضيح لأهم استخدامات كل نوع من هذه الانواع :
1-
الجنسنج الآسيوي
هذا النوع التقليدي من الجنسنج والذي يسمى ايضا بالجنسنج الحار يفضل استعماله من قبل الرجال فهو يتمتع بكل الفوائد المعروفة للجنسنج وخاصة القوة والرغبة الجنسية ولا يفضل إعطاؤه للشخص النشط الا اذا كان يتشافى من بعض الامراض المعدية وهو يعتبر نوع رجالي اكثر منه نسائي لذا لا يفضل اعطاؤه للنساء وهو يناسب على وجه الخصوص كبار السن الذين يحتاجون للطاقة الزائدة .
2-
الجنسنج الأمريكي
يعتبر هذا النوع من الانواع الباردة من الجنسنج لذا فإنه يناسب الاشخاص العصبيين او زائدي النشاط والحركة الذين يتمتعون بطاقة عالية حيث يساعد الاشخاص العصبيين للتكيف مع الضغوط النفسية والعصبية ويعمل على اراحة البال والشعور بالسعادة ، ويمكن تناوله من قبل الرجال والنساء على حد سواء .
3-
الجنسنج السيبري
ليس لهذا النوع من الجنسنج اي تأثير على الطاقة والرغبة الجنسية وهو يعتبر منشط ومقوي عام ويمكن اعتباره نوعا ضعيفا من الجنسنج وانه من الشائع استخدام نبات الجنسنج هذا بين عمال المصانع الروسية والرياضيين لبث الطاقة وزيادة الانتاج .
على كل حال ينصح الخبراء وعلماء الطب البديل بأن لا يستعمل الجنسنج للشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة بل يفضل توفيره لكبار السن والعجائز فهو لن يفيدك اذا كنت تتمتع بصحة جيدة ولا تشكو من الامراض .
يفضل عدم استعمال الجنسنج في الحالات التالية:
1-
الحامل والمرضع
2-
الاطفال اقل من 10 سنوات حيث يؤدي للارباك وكثرة الحركة وعدم النوم والجدير بالذكر انه يتواجد من هذا المستحضر شراب في المؤسسات المدنية والعسكرية وكثيرا ما يبتاعه الأهالي كمقوي ومنشط عام حيث يستخدمه جميع افراد العائلة صغبرا وكبيرا لذا انصح و أحذر من استعماله للأطفال كما وانصح بعدم وجوده على رفوف المؤسسات هذا والمحال التجارية .
3-
مرضى الربو وحساسية القصبات حيث يزيد الحالة سوء.
4-
مرضى قصور القلب والكلى حيث قد يؤدي لتجمع بعض السوائل في الجسم .
5-
المرضى الذين يتناولون مميعات الدم لان الجنسنج يزيد مفعول هذه الأدوية مما قد يؤدي للنزف من الأنف وأماكن أخرى فعلى هؤلاء المرضى التوقف عن استعمال المميعات لان الجنسنج له ايضا خاصية تمييع الدم مثله مثل مفعول نبات الثوم والزنجبيل .
6-
المرضي الذين يشكون من هبوط في السكر .
7-
البدينين والأشخاص الذين يطبقون برامج تخسيس الوزن لانه يفتح الشهية ويزيد القابلية للأكل .


7:37 ص شارك:

0 التعليقات :

الأحد، 14 سبتمبر 2014





ماهو الطب الصيني ؟؟؟
ماهو الطب الصينى؟ هى مجموعة من القواعد أو المعتقدات الطبية الإرثية والتى تعتمد على مبدأ وجود طاقة للجسم بشكل عام تسمى qi  وتنطق "كى" والتى تتحرك خلال الجسم من خلال مستويات مختلفة تسمى meridians , وبناءاً على ذلك فإن أي خلل أو فقدان للتوازن فى سريان هذه الطاقة فى الجسم يؤدي لظهور "المرض" , وقد مارس الأطباء الصينيون هذه المعتقدات الطبية فى الصين منذ آلاف السنين وقد بدأت هذه التقنيات فى الحصول على شعبية كبيرة بين شعوب العالم الغربى مؤخراً.
ويعتقد أن الخلل فى سريان "كى" قد يكوب بسبب : - عوامل خارجية : مثل الرياح , البرد , الحرارة -عوامل داخلية : مشاعر الخوف , الغضب او الفرح
-أسلوب الحياة : غذاء غير متوازن , قلة النوم , تعاطى الكحوليات إلى جانب ذلك , هناك مبدأ أساسي آخر يسمى "الين واليانج" ويتلخص فى أنه كل القوى والكائنات الحية ومن ضمنها الجسم البشرى يتكون أساسا من قوتين متعاكستين تسمى ين و يانج , وتتوقف صحة الجسم على وجود التوازن بين هاتين القوتين دائماً , وقد عمل الأطباء الصينيون على تطوير التقنيات الخاصة بهم والتى تهدف حسب المعتقد الصيني على الحفاظ على أو إسترجاع التوازن بين هاتين القوتين فى الجسم إلى جانب أن تحقيق التوازن بين الين واليانج وسريان الكى فى الجسم بشكل صحى يحقق أيضا التناغم المطلوب بين الروح والعقل والجسد وكان ذلك أساس عمل الطب الصينى وتطور تقنياته.
وعبر آﻻف السنين وضع الصينيون الطبيعة تحت ملاحظتهم، وكان ما اكتشفه الصينيون من هذه الملاحظة الأسس الكونية الكامنة خلف كل صور الحياة وهي الفهم الراقي البسيط للبشر، والأماكن والعالم كوحدة كلية تعمل معا، وعلى مر القرون طمست هذه الحكمة تحت طبقات كثيفة من الأساطير والخرافات أو ظلت مدفونة في النصوص الطبية الجامدة ومع ذلك فقد ظلت كامنة ككنز دفين كخلاصة فهم الصينيين لكيفية تحرك العالم، حيث ﻻحظوا تناوب دورات الوقت يوميا : مساء، فصباحا، فظهيرة، فعصرا.
وﻻحظوا أيضا تتابع الفصول : السكون البارد للشتاء ثم حيوية الربيع ثم الإزدهار الكامل للصيف ثم أوائل الخريف حيث تتساقط الفواكه الناضجة من الأشجار وأواخر الخريف حيث تذبل الأوراق والنباتات ويظهر عليها الإنكماش والموت .
وﻻحظ الصينيون أن الإنسان يمر بمراحل مختلفة في الحياة من جنين يتحرك في بطن أمه، الى طفل صغير ملئ بالحيوية والنشاط إلى ريعان الشباب حيث يكون الجسم في ذروة قوته الى الشيخوخة حيث يبدأ في الضعف إلى فترة الهرم حيث يكون مقتربا من الموت.
وما توصل إليه الصينيون من ذلك هو أن الحياة تسير في صورة دورات وهي مراحل واضحة معروفة يحدث الإنتقال فيها بسلاسة من البداية إلى النهاية ثم تبدأ دورة جديدة، وعندما ﻻحظوا التكرار السلس الإنسيابي لهده الدورة الطبيعية ، فقد بدؤوا في تمييز أطوار مختلفة تسير الأشياء خلالها في أثناء اجتيازها لهده الدورة، إن طاقة ساعة الفجر ﻻتشبه بحال طاقة ساعة مابعد الظهيرة ونضارة الصيف تختلف عن خمول الشتاء.
ونحن البشر أيضا نشبه فصول العام وأوقات اليوم، وأوقات الحياة في أننا عرضة للمرور بنفس هذه الدورة وبنفس القوانين الطبيعية.
المصادر: مقالة للأستاذ معروف الأنصاري أستاذ الطب الصيني

كل يوم معلومة طبية

الطب_الصيني

ماهو الطب الصيني ؟؟؟

بقلم صلاح الخطيب  |  لا يوجد تعليقات





ماهو الطب الصيني ؟؟؟
ماهو الطب الصينى؟ هى مجموعة من القواعد أو المعتقدات الطبية الإرثية والتى تعتمد على مبدأ وجود طاقة للجسم بشكل عام تسمى qi  وتنطق "كى" والتى تتحرك خلال الجسم من خلال مستويات مختلفة تسمى meridians , وبناءاً على ذلك فإن أي خلل أو فقدان للتوازن فى سريان هذه الطاقة فى الجسم يؤدي لظهور "المرض" , وقد مارس الأطباء الصينيون هذه المعتقدات الطبية فى الصين منذ آلاف السنين وقد بدأت هذه التقنيات فى الحصول على شعبية كبيرة بين شعوب العالم الغربى مؤخراً.
ويعتقد أن الخلل فى سريان "كى" قد يكوب بسبب : - عوامل خارجية : مثل الرياح , البرد , الحرارة -عوامل داخلية : مشاعر الخوف , الغضب او الفرح
-أسلوب الحياة : غذاء غير متوازن , قلة النوم , تعاطى الكحوليات إلى جانب ذلك , هناك مبدأ أساسي آخر يسمى "الين واليانج" ويتلخص فى أنه كل القوى والكائنات الحية ومن ضمنها الجسم البشرى يتكون أساسا من قوتين متعاكستين تسمى ين و يانج , وتتوقف صحة الجسم على وجود التوازن بين هاتين القوتين دائماً , وقد عمل الأطباء الصينيون على تطوير التقنيات الخاصة بهم والتى تهدف حسب المعتقد الصيني على الحفاظ على أو إسترجاع التوازن بين هاتين القوتين فى الجسم إلى جانب أن تحقيق التوازن بين الين واليانج وسريان الكى فى الجسم بشكل صحى يحقق أيضا التناغم المطلوب بين الروح والعقل والجسد وكان ذلك أساس عمل الطب الصينى وتطور تقنياته.
وعبر آﻻف السنين وضع الصينيون الطبيعة تحت ملاحظتهم، وكان ما اكتشفه الصينيون من هذه الملاحظة الأسس الكونية الكامنة خلف كل صور الحياة وهي الفهم الراقي البسيط للبشر، والأماكن والعالم كوحدة كلية تعمل معا، وعلى مر القرون طمست هذه الحكمة تحت طبقات كثيفة من الأساطير والخرافات أو ظلت مدفونة في النصوص الطبية الجامدة ومع ذلك فقد ظلت كامنة ككنز دفين كخلاصة فهم الصينيين لكيفية تحرك العالم، حيث ﻻحظوا تناوب دورات الوقت يوميا : مساء، فصباحا، فظهيرة، فعصرا.
وﻻحظوا أيضا تتابع الفصول : السكون البارد للشتاء ثم حيوية الربيع ثم الإزدهار الكامل للصيف ثم أوائل الخريف حيث تتساقط الفواكه الناضجة من الأشجار وأواخر الخريف حيث تذبل الأوراق والنباتات ويظهر عليها الإنكماش والموت .
وﻻحظ الصينيون أن الإنسان يمر بمراحل مختلفة في الحياة من جنين يتحرك في بطن أمه، الى طفل صغير ملئ بالحيوية والنشاط إلى ريعان الشباب حيث يكون الجسم في ذروة قوته الى الشيخوخة حيث يبدأ في الضعف إلى فترة الهرم حيث يكون مقتربا من الموت.
وما توصل إليه الصينيون من ذلك هو أن الحياة تسير في صورة دورات وهي مراحل واضحة معروفة يحدث الإنتقال فيها بسلاسة من البداية إلى النهاية ثم تبدأ دورة جديدة، وعندما ﻻحظوا التكرار السلس الإنسيابي لهده الدورة الطبيعية ، فقد بدؤوا في تمييز أطوار مختلفة تسير الأشياء خلالها في أثناء اجتيازها لهده الدورة، إن طاقة ساعة الفجر ﻻتشبه بحال طاقة ساعة مابعد الظهيرة ونضارة الصيف تختلف عن خمول الشتاء.
ونحن البشر أيضا نشبه فصول العام وأوقات اليوم، وأوقات الحياة في أننا عرضة للمرور بنفس هذه الدورة وبنفس القوانين الطبيعية.
المصادر: مقالة للأستاذ معروف الأنصاري أستاذ الطب الصيني

كل يوم معلومة طبية

12:41 م شارك:

0 التعليقات :

السبت، 6 سبتمبر 2014

الماكروبيوتك وإنقاص الوزن ؟

يختزن الجسم البشري اي طاقة زائدة يمده بها الطعام على شكل دهون . و الطعام المعاصر غني بالدهون لذلك فإنه يؤدي إلى زيادة الوزن .و بالنسبة للكثير من الناس يبدأ الحفاظ على الوزن الطبيعي بداية بطيئة ،فبين سني 25 و40 يتراكم لديهم 7 كجم دهون زائدة و تحدث هذه الزيادة و التي تكون بمعدل نصف كجم سنويا بسبب استهلاك السعرات الزائدة عن الحاجة اليومية التي يمكن ان تكون في صورة ملعقة إضافية صغيرة من السكر صغيرة يوميا و 20 دقيقة من المشي البطيء او 10 دقائق من المشي السريع يمكنها الساعدة على معادلة هذه السعرات الزائدة ، و تغيير النظام الغذائي يمكن ان يمحوها تماما.

ويشتمل نظام الماكروبيوتك على حبوب وخضراوات وبقوليات متفوقًا بذلك على النمط المعاصر من النظم الغذائية مع الاعتماد على مصادر أقل للدهون، ويتفق أغلب الأطباء على أن الوزن الزائد له مخاطر واضحة على الصحة، فالسمنة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض المرارة، وتعمل على تفاقم التهاب المفاصل، وتتلف الكبد، وتزيد من خطر الفتاق، وتسبب صعوبة في الحمل والولادة.

برغم من العديد من التفسيرات المعقدة التي تقدم لشرح السبب والكيفية التي يزيد بها وزن المرء أصلا فإن الأمر حقا غاية في البساطة، فالناس يأكلون كميات مبالغًا فيها من أنواع خاطئة من الأطعمة، ولا يمارسون قدرًا كافيًا من التريض. والوجبة المعاصرة تحتوي بالتقريب على 42% دهون، أغلبها دهون حيوانية مشبعة، التي تحتوي على مقدار يزيد على ضعفي السعرات الحرارية القادمة من البروتينات أو الكربوهيدرات المركبة. كذلك فإن عمليات تصنيع الغذاء تعمل على تكثيف العديد من الأطعمة الشائع تناولها، ويتم التخلص من الألياف الطبيعة، فقد صار من الأيسر حشو المعدة بالمزيد من الطعام، وبالتالي السعرات، في وقت أقل.

أما في نظام الماكروبيوتك فإن النسبة تصل إلى 10% من الوجبة الغذائية تتكون من ألياف تشكل حجمًا، وذلك مقارنة بـ2% أو أقل في الوجبة التي صار أغلب الناس يتناولونها في الوقت الحاضر. إن الحجم المضاف يعطي إحساس بالشبع دون إضافة سعرات حرارية إلى الطعم، ويساعد الجسم على التخلص بصورة أسرع وأكثر كفاءة من الطعام الذي لا يستفيد منه.

إن إنقاص الوزن ثم المحافظة على الوزن المرغوب فيه ليس أمرًا عسيرًا مع اتباع نظام الماكروبيوتك، وبشكل عام نجد أن أولئك الذين يتحاشون تناول أطعمة غنية بالدهون المشبعة مثل اللحوم ومنتجات الألبان والدواجن والسكريات البسيطة يتمتعون بالنحافة ويميلون إلى أن يظلوا كذلك، وتبعًا لمقدار وزنك الآن، ومدى التزامك بقواعد الماكروبيوتك، فإن وزنك ينبغي أن يصل إلى الوزن الطبيعي في غضون أيام أو أسابيع أو شهور.

في نظام الماكروبيوتك طالما أنك تأكل حتى تشبع وجبتين أو ثلاثة يوميا فإنك سوف تفي باحتياجات جسدك الغذائية، ويمكنك بصفة عامة أن تتوقع فقدان حوالي نصف كجم إلى واحد ونصف كجم أسبوعيا، وبطبيعة الحال إذا بدأت ببرنامج معتدل من التريض، فإن النتائج التي تريد الوصول إليها سوف تتحقق سريعًا، وسوف تحصل على مكافأة إضافية وهي عودة مستويات الدهون الكوليستيرول في الدم، وكذلك ضغط الدم، إلى حالتها الطبيعية.


وصفة سهلة وفعّالة جداً للتخلص من الدهون والوزن الزائد

للذين يعانون من اضطرابات في الكبد أو من تراكم الدهون الناتجة عن تناول البيض والأجبان ولحم البقر، تُعتبر وصفة الفجل مع الجزر مثالية جداً، كونها تساعد في تذويب الترسبات الدهنية، وخفض مستويات الكوليستيرول السيء في الجسم.
إليكم طريقة التحضير:
-
 يُوضع نصف كوب من الجزر المبشور ومثله من الفجل المبشور جيداً في قدر صغير
-
 يُضاف كوبان من الماء ويُوضع القدر على نار هادئة حتى الغليان
-
 وكخيار إضافي، يمكن أيضاً إضافة ثلث ورقة من عشبة النوري البحرية مع القليل من مسحوق الأمبوشي في المزيج 
-
 بعد درجة الغليان، يتم تخفيف النار، ويُترك المزيج على النار قليلاً، قبل إضافة بضعة قطرات من صلصة الصويا.
يمكن شرب هذا المزيج بمعدل ثلاث مرات في الأسبوع ولمدة ثلاثة أسابيع متتالية.

علاج_السمنة_و_النحافة

الماكروبيوتك وإنقاص الوزن ؟

بقلم صلاح الخطيب  |  لا يوجد تعليقات

الماكروبيوتك وإنقاص الوزن ؟

يختزن الجسم البشري اي طاقة زائدة يمده بها الطعام على شكل دهون . و الطعام المعاصر غني بالدهون لذلك فإنه يؤدي إلى زيادة الوزن .و بالنسبة للكثير من الناس يبدأ الحفاظ على الوزن الطبيعي بداية بطيئة ،فبين سني 25 و40 يتراكم لديهم 7 كجم دهون زائدة و تحدث هذه الزيادة و التي تكون بمعدل نصف كجم سنويا بسبب استهلاك السعرات الزائدة عن الحاجة اليومية التي يمكن ان تكون في صورة ملعقة إضافية صغيرة من السكر صغيرة يوميا و 20 دقيقة من المشي البطيء او 10 دقائق من المشي السريع يمكنها الساعدة على معادلة هذه السعرات الزائدة ، و تغيير النظام الغذائي يمكن ان يمحوها تماما.

ويشتمل نظام الماكروبيوتك على حبوب وخضراوات وبقوليات متفوقًا بذلك على النمط المعاصر من النظم الغذائية مع الاعتماد على مصادر أقل للدهون، ويتفق أغلب الأطباء على أن الوزن الزائد له مخاطر واضحة على الصحة، فالسمنة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض المرارة، وتعمل على تفاقم التهاب المفاصل، وتتلف الكبد، وتزيد من خطر الفتاق، وتسبب صعوبة في الحمل والولادة.

برغم من العديد من التفسيرات المعقدة التي تقدم لشرح السبب والكيفية التي يزيد بها وزن المرء أصلا فإن الأمر حقا غاية في البساطة، فالناس يأكلون كميات مبالغًا فيها من أنواع خاطئة من الأطعمة، ولا يمارسون قدرًا كافيًا من التريض. والوجبة المعاصرة تحتوي بالتقريب على 42% دهون، أغلبها دهون حيوانية مشبعة، التي تحتوي على مقدار يزيد على ضعفي السعرات الحرارية القادمة من البروتينات أو الكربوهيدرات المركبة. كذلك فإن عمليات تصنيع الغذاء تعمل على تكثيف العديد من الأطعمة الشائع تناولها، ويتم التخلص من الألياف الطبيعة، فقد صار من الأيسر حشو المعدة بالمزيد من الطعام، وبالتالي السعرات، في وقت أقل.

أما في نظام الماكروبيوتك فإن النسبة تصل إلى 10% من الوجبة الغذائية تتكون من ألياف تشكل حجمًا، وذلك مقارنة بـ2% أو أقل في الوجبة التي صار أغلب الناس يتناولونها في الوقت الحاضر. إن الحجم المضاف يعطي إحساس بالشبع دون إضافة سعرات حرارية إلى الطعم، ويساعد الجسم على التخلص بصورة أسرع وأكثر كفاءة من الطعام الذي لا يستفيد منه.

إن إنقاص الوزن ثم المحافظة على الوزن المرغوب فيه ليس أمرًا عسيرًا مع اتباع نظام الماكروبيوتك، وبشكل عام نجد أن أولئك الذين يتحاشون تناول أطعمة غنية بالدهون المشبعة مثل اللحوم ومنتجات الألبان والدواجن والسكريات البسيطة يتمتعون بالنحافة ويميلون إلى أن يظلوا كذلك، وتبعًا لمقدار وزنك الآن، ومدى التزامك بقواعد الماكروبيوتك، فإن وزنك ينبغي أن يصل إلى الوزن الطبيعي في غضون أيام أو أسابيع أو شهور.

في نظام الماكروبيوتك طالما أنك تأكل حتى تشبع وجبتين أو ثلاثة يوميا فإنك سوف تفي باحتياجات جسدك الغذائية، ويمكنك بصفة عامة أن تتوقع فقدان حوالي نصف كجم إلى واحد ونصف كجم أسبوعيا، وبطبيعة الحال إذا بدأت ببرنامج معتدل من التريض، فإن النتائج التي تريد الوصول إليها سوف تتحقق سريعًا، وسوف تحصل على مكافأة إضافية وهي عودة مستويات الدهون الكوليستيرول في الدم، وكذلك ضغط الدم، إلى حالتها الطبيعية.


وصفة سهلة وفعّالة جداً للتخلص من الدهون والوزن الزائد

للذين يعانون من اضطرابات في الكبد أو من تراكم الدهون الناتجة عن تناول البيض والأجبان ولحم البقر، تُعتبر وصفة الفجل مع الجزر مثالية جداً، كونها تساعد في تذويب الترسبات الدهنية، وخفض مستويات الكوليستيرول السيء في الجسم.
إليكم طريقة التحضير:
-
 يُوضع نصف كوب من الجزر المبشور ومثله من الفجل المبشور جيداً في قدر صغير
-
 يُضاف كوبان من الماء ويُوضع القدر على نار هادئة حتى الغليان
-
 وكخيار إضافي، يمكن أيضاً إضافة ثلث ورقة من عشبة النوري البحرية مع القليل من مسحوق الأمبوشي في المزيج 
-
 بعد درجة الغليان، يتم تخفيف النار، ويُترك المزيج على النار قليلاً، قبل إضافة بضعة قطرات من صلصة الصويا.
يمكن شرب هذا المزيج بمعدل ثلاث مرات في الأسبوع ولمدة ثلاثة أسابيع متتالية.

2:45 م شارك:

0 التعليقات :

ماهو سم النحل وكيف نتعالج به ؟؟؟

التعريف بسم النحل :
سم النحل هو سائل ابيض شفاف تفرزه شغالة نحل العسل من زوج غدد السم المتحورة ويتم تخزينه في (كيس السم) الذي يفرغ محتوياته عند اللزوم في قاعدة آلة اللسع للنحلة، ويتم إفرازه بواسطة جهاز معقد للدغ ويقع تحت الحلقة الأخيرة من حلقات البطن عند الشغالة .
وهو ذو رائحة نفاذة وطعم لاذع مر وحمضي التأثير لوجود عدة أحماض به وتزداد كمية السم بالنحل بزيادة تغذيته على حبوب اللقاح حيث تزداد حبوب اللقاح في فصلي الربيع والصيف، يجف سم النحل بسرعة على درجة حرارة الغرفة، ويذوب بسهولة في الماء والأحماض . ولا يتأثر السم بمحاليل الأحماض والقلويات حتى لمدة 24 ساعة ولا يتأثر بدرجات الحرارة المنخفضة أو التبريد. ولكنه يتأثر فقط بالتسخين المستمر مع الأحماض والقلويات
وتحتوي شغالة النحل على نحو 1.0 ملليجرام من السم في اللسعة الواحدة، بينما تحتوي ملكة النحل على نحو 7.0 ملليجرام.

 وســم النحل مستحضر بيولوجى معقد يؤثر على الجسم بأكمله ويزيد قدرته على المقاومة اذ يتركب من حمض اللأيدروكلوريك والفورميك والأرثوفوسفوريك والكولسين والهستامين والتبوفان وفوسفات المغنسيوم والكبريت. كما يحتوى رماده على آثار النحاس والكالسيوم وعلى نسبة كبيرة من البروتينات والزيوت الطيارة وهى التي تحدث الألم عند اللسع الذي تحدث تأثيره السام كأي مادة بروتينية تحقن في الجسم .
فسمّ نحلةِ هو تركيبُ معقّدُ من الإنزيماتِ والبروتيننانت وأحماض أمينية. وهو سائل عديم اللون ،  قابل للذوبان في الماءِ.  وهو في الحقيقة صنف من أصناف العقاقير  ، ويَوجد أكثر من أربعة وعشرون منتج يحتوي على سّمِّ النحلةِ. وهذه المنتجاتِ على شكل مراهم وحقنِ ، ويمكن الحصول عليه من الصيدليات بوصفة طبية أو حتى بدون وصفة طبية في بعض البلدان .
وهذه المنتجات لا يمكن أن أن نقول بأنها بنفس تأثير لسعة النحلة على الرغم من انها منتجة من نفس السم لأن طريقة تحضير هذه المنتجات تفقد السم بعض مكوناته التي تَلْعبُ دوراً  فعالا في التّأثيرِ الُشفائي . هذا بالإضافة إلى طريقة التركيب والتخزين والأكسدة.
وقد ثبتت بالتجارب أن معظم الذين يصابون بلدغ النحل " سم النحل" فإنه بمنجاة من الحمى الروماتيزمية . وقد كتب ذلك العالم ليوبارسكن عام سبعة وتسعين وثمانمائة ألف في كتابه " سم النحل كعامل شفائي"  أثبت فيه أن سم النحل علاجاً ناجحاً جدا للحمى الروماتيزمية .
 وبدأ العلماء في عملية استخلاصه ووضعه داخل حقن خاصة يختلف تركيزها ، ويستعمل فى علاج أمراض الجلد والملاريا والتهاب العيون ومراض المفاصل والتهابات العصب الوركي والفخذ وأعصاب الوجه ،  ويستعمل بحذر خاصة مع الأطفال الذين عندهم حساسية والاحتراس فى أمراض السل والسكر وتصلب الغشاء الهضمي الهلامي ، وبعض الأمراض التناسلية وامر اض القلب الوراثية. {{ يتبع ,,,,,,,,,,,,
ترقبوا معنا الفقرة الثانية بعنوان سم النحل والأمراض


منتجات_النحل

ماهو سم النحل وكيف نتعالج به ؟؟؟

بقلم صلاح الخطيب  |  لا يوجد تعليقات

ماهو سم النحل وكيف نتعالج به ؟؟؟

التعريف بسم النحل :
سم النحل هو سائل ابيض شفاف تفرزه شغالة نحل العسل من زوج غدد السم المتحورة ويتم تخزينه في (كيس السم) الذي يفرغ محتوياته عند اللزوم في قاعدة آلة اللسع للنحلة، ويتم إفرازه بواسطة جهاز معقد للدغ ويقع تحت الحلقة الأخيرة من حلقات البطن عند الشغالة .
وهو ذو رائحة نفاذة وطعم لاذع مر وحمضي التأثير لوجود عدة أحماض به وتزداد كمية السم بالنحل بزيادة تغذيته على حبوب اللقاح حيث تزداد حبوب اللقاح في فصلي الربيع والصيف، يجف سم النحل بسرعة على درجة حرارة الغرفة، ويذوب بسهولة في الماء والأحماض . ولا يتأثر السم بمحاليل الأحماض والقلويات حتى لمدة 24 ساعة ولا يتأثر بدرجات الحرارة المنخفضة أو التبريد. ولكنه يتأثر فقط بالتسخين المستمر مع الأحماض والقلويات
وتحتوي شغالة النحل على نحو 1.0 ملليجرام من السم في اللسعة الواحدة، بينما تحتوي ملكة النحل على نحو 7.0 ملليجرام.

 وســم النحل مستحضر بيولوجى معقد يؤثر على الجسم بأكمله ويزيد قدرته على المقاومة اذ يتركب من حمض اللأيدروكلوريك والفورميك والأرثوفوسفوريك والكولسين والهستامين والتبوفان وفوسفات المغنسيوم والكبريت. كما يحتوى رماده على آثار النحاس والكالسيوم وعلى نسبة كبيرة من البروتينات والزيوت الطيارة وهى التي تحدث الألم عند اللسع الذي تحدث تأثيره السام كأي مادة بروتينية تحقن في الجسم .
فسمّ نحلةِ هو تركيبُ معقّدُ من الإنزيماتِ والبروتيننانت وأحماض أمينية. وهو سائل عديم اللون ،  قابل للذوبان في الماءِ.  وهو في الحقيقة صنف من أصناف العقاقير  ، ويَوجد أكثر من أربعة وعشرون منتج يحتوي على سّمِّ النحلةِ. وهذه المنتجاتِ على شكل مراهم وحقنِ ، ويمكن الحصول عليه من الصيدليات بوصفة طبية أو حتى بدون وصفة طبية في بعض البلدان .
وهذه المنتجات لا يمكن أن أن نقول بأنها بنفس تأثير لسعة النحلة على الرغم من انها منتجة من نفس السم لأن طريقة تحضير هذه المنتجات تفقد السم بعض مكوناته التي تَلْعبُ دوراً  فعالا في التّأثيرِ الُشفائي . هذا بالإضافة إلى طريقة التركيب والتخزين والأكسدة.
وقد ثبتت بالتجارب أن معظم الذين يصابون بلدغ النحل " سم النحل" فإنه بمنجاة من الحمى الروماتيزمية . وقد كتب ذلك العالم ليوبارسكن عام سبعة وتسعين وثمانمائة ألف في كتابه " سم النحل كعامل شفائي"  أثبت فيه أن سم النحل علاجاً ناجحاً جدا للحمى الروماتيزمية .
 وبدأ العلماء في عملية استخلاصه ووضعه داخل حقن خاصة يختلف تركيزها ، ويستعمل فى علاج أمراض الجلد والملاريا والتهاب العيون ومراض المفاصل والتهابات العصب الوركي والفخذ وأعصاب الوجه ،  ويستعمل بحذر خاصة مع الأطفال الذين عندهم حساسية والاحتراس فى أمراض السل والسكر وتصلب الغشاء الهضمي الهلامي ، وبعض الأمراض التناسلية وامر اض القلب الوراثية. {{ يتبع ,,,,,,,,,,,,
ترقبوا معنا الفقرة الثانية بعنوان سم النحل والأمراض


1:18 م شارك:

0 التعليقات :

الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

الميزوثيرابي ( Mesotherapy ) هو تقنية طبية قديمة تم اكتشافها في العام 1952على يد طبيب فرنسي اسمه مايكل بستور ، وهي عبارة عن حقن صغيرة و دقيقة جدا غير مؤلمة الى حد ما ، تعطى تحت سطح الجلد و تحتوي على مواد و تراكيب مختلفة قد تكون مستخلصات نباتية او مكملات غذائية او فيتامينات او إنزيمات او احماض أمينية او مواد مغذية او مواد معدنية او أدوية.
و تقوم فكرة استخدامها على نظرية أن هذا المزيج من المواد أو الادوية يؤدي الى إذابة الشحم المتواجد تحت الجلد و انكماش الخلايا الدهنية .
جدير بالذكر أن هذه التقنية واسعة الاستخدام في اوروبا و امريكا الجنوبية و لكنها محدودة الاستخدام في الولايات المتحدة الامريكية و ذلك نظراً لأن إدارة الغذاء و الدواء ( FDA ) الأمريكية لم توافق على أي نوع من العقارات و المواد المستخدمة في الميزوثيرابي .
و تعتبر من أحدث الصيحات في عالم تجميل الجلد و الجسم و ذلك من أجل الحصول على النتائج العلاجية المرغوبة كتخفيف الوزن في أماكن معينة ، و تجديد خلايا الجلد لاستعادة نضارته و شبابه ، وعلاج السليوليت و تحسين المظهر الخارجي للجسم .
هذا وقد تم استخدام هذه الطريقة في البداية لعلاج بعض الحالات الخاصة مثل أمراض الاوعية الدموية و إصابات الرياضة و الامراض المعدية و أمراض الروماتيزم و تحسين الدورة الدموية ، وسرعان ما بدأ الاطباء بعد ذلك في استخدام الميزوثيرابي في النواحي التجميلية المختلفة ، ومع ازدياد نشاط الشركات المنتجة للمواد المستخدمة في الميزوثيرابي و ادعاءاتها المتكررة بفاعلية هذه التقنية ، اتسعت قائمة الاستخدامات و تعددت دواعي استعمال الميزوثيرابي لتشمل الآتي :
التقليل من دهون الجسم بصفة عامة او في أماكن محددة منه ، وعلاج السليوليت ، و علاج سقوط الشعر و الصلع ، وعلاج الندبات ، وتحسين مظهر و نوعية الجلد وتقليل التجاعيد و إعادة نضارة الوجه .
و رغم استخدام الميزوثيرابي لعد سنوات في أوروبا فإنه لم يتم حتى الآن تقييمه بطريقة علمية معتمدة و محايدة ، فالدليل العلمي لدعم هذه التقنية يكاد يكون معدوماً أو في أفضل الاحوال ضئيلاً جداً ، فليس هناك دراسات علمية قصيرة أو بعيدة الأمد على مدى فعاليته و الآثار المترتبة عليه ، كما يبدو بأنه لا يوجد هناك أي معايير تحدد استخدام مواد الحقن المعينة و كمياتها و عدد جلسات الحقن وفترات تكررها ، كما لا يوجد برتوكول او برنامج علاجي محدد للاستعمالات المختلفة يسمح بالتنبؤ بنتيجة العلاج و درجة التحسن المتوقعة و توقيتها .
و يلقى الميزوثيرابي حالياً رواجاً متزايداً في مختلف أنحاء العالم و خصوصاً أوروبا حيث يستخدم في علاج حالات متنوعة من إصابات الملاعب الى الألم المزمن ، أما في الولايات المتحدة الامريكية و كندا فرغم تزايد استخدامه مؤخراً فإنه يستعمل بصورة رئيسية لتقليل الدهون فيما يعرف باسم إذابة الدهون ( Lipodissolve ) ، ويعتقد أن ذلك يتم عن طريق أكسدة الدهون و تسريع عملية الأيض داخل الخلايا لزيادة التفاعلات الكيميائية المصاحبة وصولاً الى التغيرات الظاهرية المطلوبة في الجلد ، وهنا يجب أن نذكر أن الجمعية الامريكية للجراحة التجميلية قد أكدت على أن الميزوثيرابي البديل الآمن للعملية المعروفة بشفط الدهون ( Liposuction ) ، و التي تعتبر الطريقة الوحيدة التي أثبتت كفاءتها للتخلص من الدهون .
علاج_السمنة_و_النحافة

ماذا تعرف عن الميزوثيرابي ؟

بقلم صلاح الخطيب  |  لا يوجد تعليقات

الميزوثيرابي ( Mesotherapy ) هو تقنية طبية قديمة تم اكتشافها في العام 1952على يد طبيب فرنسي اسمه مايكل بستور ، وهي عبارة عن حقن صغيرة و دقيقة جدا غير مؤلمة الى حد ما ، تعطى تحت سطح الجلد و تحتوي على مواد و تراكيب مختلفة قد تكون مستخلصات نباتية او مكملات غذائية او فيتامينات او إنزيمات او احماض أمينية او مواد مغذية او مواد معدنية او أدوية.
و تقوم فكرة استخدامها على نظرية أن هذا المزيج من المواد أو الادوية يؤدي الى إذابة الشحم المتواجد تحت الجلد و انكماش الخلايا الدهنية .
جدير بالذكر أن هذه التقنية واسعة الاستخدام في اوروبا و امريكا الجنوبية و لكنها محدودة الاستخدام في الولايات المتحدة الامريكية و ذلك نظراً لأن إدارة الغذاء و الدواء ( FDA ) الأمريكية لم توافق على أي نوع من العقارات و المواد المستخدمة في الميزوثيرابي .
و تعتبر من أحدث الصيحات في عالم تجميل الجلد و الجسم و ذلك من أجل الحصول على النتائج العلاجية المرغوبة كتخفيف الوزن في أماكن معينة ، و تجديد خلايا الجلد لاستعادة نضارته و شبابه ، وعلاج السليوليت و تحسين المظهر الخارجي للجسم .
هذا وقد تم استخدام هذه الطريقة في البداية لعلاج بعض الحالات الخاصة مثل أمراض الاوعية الدموية و إصابات الرياضة و الامراض المعدية و أمراض الروماتيزم و تحسين الدورة الدموية ، وسرعان ما بدأ الاطباء بعد ذلك في استخدام الميزوثيرابي في النواحي التجميلية المختلفة ، ومع ازدياد نشاط الشركات المنتجة للمواد المستخدمة في الميزوثيرابي و ادعاءاتها المتكررة بفاعلية هذه التقنية ، اتسعت قائمة الاستخدامات و تعددت دواعي استعمال الميزوثيرابي لتشمل الآتي :
التقليل من دهون الجسم بصفة عامة او في أماكن محددة منه ، وعلاج السليوليت ، و علاج سقوط الشعر و الصلع ، وعلاج الندبات ، وتحسين مظهر و نوعية الجلد وتقليل التجاعيد و إعادة نضارة الوجه .
و رغم استخدام الميزوثيرابي لعد سنوات في أوروبا فإنه لم يتم حتى الآن تقييمه بطريقة علمية معتمدة و محايدة ، فالدليل العلمي لدعم هذه التقنية يكاد يكون معدوماً أو في أفضل الاحوال ضئيلاً جداً ، فليس هناك دراسات علمية قصيرة أو بعيدة الأمد على مدى فعاليته و الآثار المترتبة عليه ، كما يبدو بأنه لا يوجد هناك أي معايير تحدد استخدام مواد الحقن المعينة و كمياتها و عدد جلسات الحقن وفترات تكررها ، كما لا يوجد برتوكول او برنامج علاجي محدد للاستعمالات المختلفة يسمح بالتنبؤ بنتيجة العلاج و درجة التحسن المتوقعة و توقيتها .
و يلقى الميزوثيرابي حالياً رواجاً متزايداً في مختلف أنحاء العالم و خصوصاً أوروبا حيث يستخدم في علاج حالات متنوعة من إصابات الملاعب الى الألم المزمن ، أما في الولايات المتحدة الامريكية و كندا فرغم تزايد استخدامه مؤخراً فإنه يستعمل بصورة رئيسية لتقليل الدهون فيما يعرف باسم إذابة الدهون ( Lipodissolve ) ، ويعتقد أن ذلك يتم عن طريق أكسدة الدهون و تسريع عملية الأيض داخل الخلايا لزيادة التفاعلات الكيميائية المصاحبة وصولاً الى التغيرات الظاهرية المطلوبة في الجلد ، وهنا يجب أن نذكر أن الجمعية الامريكية للجراحة التجميلية قد أكدت على أن الميزوثيرابي البديل الآمن للعملية المعروفة بشفط الدهون ( Liposuction ) ، و التي تعتبر الطريقة الوحيدة التي أثبتت كفاءتها للتخلص من الدهون .

6:22 م شارك:

0 التعليقات :

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

الطب الوقائي في الإسلام
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومَنْ تبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين.
مقدمة
-         اتَّفقت الهيئات الصحيَّة العالمية على تعريف علمي حديث لكلمة "الصحة": بأنها تحسين حالة الإنسان جسميًّا، ونفسيًّا، وعقليًّا، ومعيشيًّا، وليْسَتْ مُجرَّد غياب المرض، والوقاية منه، "والطِّبّ الوقائي": هو علم المحافظة على الفرد والمجتمع في أحسن حالاته الصحيَّة.
-         وينهض الطب الإسلامي وقاية وعلاجًا ؛ لتحقيق هذا الهدف بمجموعة من التَّعاليم والإرشادات والإجراءات؛ لوقاية الإنسان من الأمراض السَّارية والوَافِدة قبل وقوعها، ومنع انتشار العَدْوى إذا وجدتْ، وأيضًا تَحسين ظروف معيشة الإنسان، ومَنْع الحوادث وأسباب القلق والتَّوتر العصبي.
-         فضلاً عن نظرة الإسلام إلى التَّداوي والأخذ بالأسباب؛ ذلك أنَّ التَّشريع الإسلامي يتميَّز عن كل ما سبقه من شرائع سماويَّة، - بأنَّه جاء للدين والدنيا معًا ؛ فَلَمْ يقتصر على الجانب الروحاني، أو التَّعبدي وَحْدَهُ، ولا على الجانب الدُّنيويّ أو المادِّيّ وحده كذلك؛ ولكنَّه الدين الوحيد والتَّشريع الإلهي الذي أقام على ظهر هذه الأرض دولة وحكومة، وهي دولة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، ثم دولة الخلفاء الرَّاشدين من بعده،... وهكذا.
ومن الحقائق الإيمانيَّة أنَّ التَّشريع الإسلامي قد نزل بكافَّة المبادئ والأصول الكليَّة، ثم المقرَّرات العامَّة لإدارة هذه الدَّولة في نظام محكم دقيق ، يقول الله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}، ويقول: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}، ويقول {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}.
وبطبيعة الحال فقد عالج هذا النظام - المستمدّ أصوله من القرآن والسنة - أوجه الحياة المختلفة: سياسةً، واقتصادًا، واجتماعًا، وأخلاقًا، وصحَّةً.
وكان - ولا يزالُ - له حكم أو توجيه في كل هذه المجالات وغيرها، علِمه مَن علِمه، وجهِلَه مَنْ جهِله، وهذا واضِحٌ من الآية السابقة {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} بإطلاق.
ومن ثمَّ يُمْكِن القَول بأنَّ الإسلامَ هو الدين الوحيد الذي نظَّم مهنة الطب والعلاج، وصحة المجتمع ، وسوف نعرض - فيما يلي - لأبرز تشريعات الإسلام في هذا المقام، من خلال مطالب أربعة على النَّحو التَّالي:
المطلب الأوَّل: صحَّة البيئة ونظافتها.
المطلب الثاني: منع العدوى.
المطلب الثالث: التَّغذية السليمة.
المطلب الرَّابع: الاستعانة بوسائل العلاج المتاحة.
المطلب الأول: صحة البيئة ونظافتها
في التَّشريع الإسلامي طائفة من الأوامر والإرشادات المتعلقة بِهذا الجانب المؤثر - بالتَّأكيد - في صحة الإنسان "سلبًا وإيجابًا" - كما سيتَّضِحُ من مُجْمَل هذه الدِّراسة - ونذكر من هذه التَّوجيهات الإسلاميَّة ما يلي:
1- نظافة البدن: بوجوب الغسل بعد الجِماع، ولو بدون إنزال، وعقب نزول المني بِجماع، أو احتلام، ثمَّ عند انقطاع دم الحيض والنفاس، هذا فضلاً عن الأغسال المستحبَّة أو المسنونة في مناسبات، ولأسباب معينة - كما قرَّر الجمهور من الفقهاء- وذلك كغسل الجمعة، والعيدين، ويوم عرفة، والغسل من غسل الميت.
ثُمَّ هُناك وجوب الاستِنْجاء بعد البَوْلِ والغائط، والوضوء للصَّلاة، وهذه كلُّها من مُقتَضَيَات الصِّحَّة الجسديَّة، وكذلك عدم إتيان النساء في المحيض، إلى جانب تحريم الزنا واللواطة والشذوذ، وطبعًا في كلِّ هذه المسائل المتقدِّمة نصوصٌ صريحةٌ وقاطعة، سواء من القرآن، أوِ السنَّة المطهَّرة مِمَّا لا يتَّسع المجال لذِكْر طرف منها، مكتفيًا بِما سَيَرِدُ تباعًا في البحث.
ومن جهةٍ أخرى فإنَّ الإسلام لا يكتفي بالاستِحْمام (عند وجود دواعي الغسل)؛ كسبيلٍ لِنَظافة الجسم؛ بل إنَّه يأْمُر بإزالة كلِّ ما يُمْكِن أن تتجمَّع تَحتَهُ، أو تعلق به قذارة أو ميكروبات في جسمه، وذلك كالأوامر المتعلقة بالاستحداد، أي إزالة شعر الإبط والعانة، وكذا الختان، وتقليم الأظافر، وقص الشَّارب، والسواك.
2- نظافة الأيدي والأقدام: فالأيدي من أهم الأعضاء التي تنقل المرض عند السَّلام على المريض، أو عند نقل طعام مُلَوَّث، أو زبالة، أو حتَّى بعد الذهاب إلى الغائط عندما يكون الشَّخص نفسه مريضًا؛ فبعض الديدان تنتقل من نفس الشَّخص المصاب - عند التَّبرز - إلى فمه، حين يتناول شيئًا من طعام، أو غيره إذا لم يغسل يديه جيدًا؛ ومن ثمَّ فقد عني الإسلام بنظافة الأيدي؛ فأمر بقص الأظافر وتنظيفها، وعقد الأصابع ومعاطفها، وما أبلغ دلالة الحديث النَّبوي: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنَّه لا يدري أين باتت يده)) ، فقد يحك النائم بيديه قدمه، أو أنفه، أو بين فخذيه.
هذا؛ ونظافة الأقدام يسري عليها ما يسري على اليدين، ومن السنَّة تخليل ما بين أصابع اليدين والقدمين، سواء في الوضوء أو في الغسل.
3- نظافة الفم والأسنان والأنف: وأعتقد أنَّ كلَّ مسلم يعرف أنَّ المضمضة والاستنشاق، فالاستنثار - أيضًا الاستياك - من سنن الوضوء؛ بل من موجباته عند بعض الفقهاء.
والمضمضة - باختصار -: أن يجعل الماء في فمه، ثم يديره أو يحركه، ثم يخرجه.
والاستنشاق: إدخال الماء في أنفه، والاستنثار: إخراجه منه منتثرًا أو متفرقًا، سواء كان الاستنشاق باليد اليمنى، والاستنثار باليسرى، أو كلاهما بيد واحدة.
أمَّا الاستياك فيطلق على دَلْك الأسنان بعود الأراك ونحوه - من كل خشن - ليذهب الصُّفرة وبقايا الطعام وغيرهما عنها، وهو مُسْتَحَبٌّ في جميع الأوقات؛ لكنه أشد استحبابًا في خمسة أوقات، عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند قراءة القرآن، وعند الاستيقاظ من النَّوم، وعند تغير رائحة الفم.
والنصوص في كل ما سبق أكثر من أن تحصى؛ لكن حسبي أن أرشد إلى المغزى الطبي الخطير من نظافة الفم والإسنان؛ فإنَّ بقايا الطعام إذا تُرِكت في الفم فإنها تنتنه، وإذا دخلت بين الأسنان حملت معها الالتهابات وفسدت؛ فلا يجوز بلعها، وإذا تركت سبَّبت الرَّوائح الكريهة وتسوس الأسنان.
ولذلك يذكر العلماء من فوائد السلوك، وهي كثيرة جدًّا - أنَّه يطهر الفم، ويرضي الرَّب، ويبيض الأسنان، ويطيب النَّكهة، ويسوي الظَّهر، ويشد اللثة، ويقوي على الهضم، ويدر البول، ويبطئ الشيب، ويصفي الخلقة، ويزكي الفطنة، ويسهل خروج الروح.
 أمَّا بخصوص نظافة الأنف: فاعلم أنَّ معظم الميكروبات التي تنتقل إلى الإنسان بالرَّذاذ، مثل: الأنفلونزا، وشلل الأطفال، والدفتريا، وكثير غيرها يصل الميكروب إلى الأنف والحلق أولاً، ومن هناك ينتقل على داخل الجسم فيصيبه بالمرض، وهذا الغسيل المتكرر لهما (الحلق والأنف) - في الوضوء - يجرف معه تلك الميكروبات إلى الخارج، ويقي الإنسان منَ المرض.
4- نظافة الشَّعر والملابس: فالإسلام لا يكتفي بالغسل المتكرر في نظافة الرَّأس؛ بل يأمر أيضًا بالعناية بالشَّعر غسلاً، وتسريحًا، وتعطيرًا، فهو "خير من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان"، وفي الحديث الصَّحيح: ((من كان له شعر فليكرمه)).
ومن روائع التَّشريع الإسلامي كذلك أنَّه يشترط لصحَّة الصَّلاة طهارة البدن، والثَّوب، والمكان؛ فلا يقبل من المسلم صلاة ولا وضوء إذا كان بثوبه قذارة، أو نجاسة وهو يعلم، ويلزمه بإزالتها، وإزالة رائحتها، ولونها، أو أثرها - ما أمكن - ولو بغسل الثَّوب عدَّة مرَّات.
5- نظافة الطَّعام والشَّراب: وعن عناية الإسلام بهذا المجال حَدِّث ما شئت؛ فلقد بلغت توجيهاته - في هذا المقام - درجة عظيمة من الدقَّة العلميَّة، فضلاً عن اشتمالها على الكثير من الحقائق العلميَّة والطبيَّة التي لم تكتشف إلاَّ في عصرنا الحديث، مع أنَّه ترجع إلى ما يزيد على أربعة عشر قرنًا، وحسبُنَا أن نقرِّر الآتي:
أ- أنَّ الإسلام يأمر أتباعَه بأن يغطوا إناء الطَّعام، وأن يسدوا وعاء الماء، فلا يتركوه مكشوفًا للأتربة، والذُّباب، والميكروبات، ففي حديث جابر - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أغلقوا الباب، وأوكوا السقاء، وأكفئوا - أو خمروا - الإناء، وأطفئوا المصباح؛ فإنَّ الشَّيطان لا يفتح غلقًا، ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء، وإن الفويسقة تضرم على النَّاس بيتهم)) .
وقفة تأمُّل :
من الحقائق التي لم تكن معروفة إلاَّ بعد اكتشاف "الميكروسكوب" و"الميكروب"، وطرق انتقال العدوى - أنَّ بعض الأمراض المُعدية تنتقل بالرَّذاذ عن طريق الجو المحمَّل بالغبار - أي الذر - وأنَّ الميكروب يتعلَّق بذرات الغبار عندما تحملها الريح، فيصل بذلك من المريض إلى السليم عن طريق فمه، وأنفه، وآنية طعامه وشرابه.
و من هذه الحقائق أيضًا أنَّ الأمراض المُعدية تسري في مواسم معيَّنة منَ السَّنة؛ بل إنَّ بعضها يظهر كل عدد معيَّن من السَّنوات، وحسب نظام دقيق، لا يُعْرَف تعليله حتى الآن.
ومن أمثلة ذلك أنَّ الحصبة وشلل الأطفال تكثر في سبتمبر وأكتوبر، والتَّيفويد يكثر في الصيف، أمَّا الكوليرا فإنَّها تأخذ دورة كل سبع سنوات، والجُدَري كل ثلاث سنوات تقريبًا.
وكم نتمنَّى أن يلزم الباعة المتجوِّلون، ومحلات البقالة، والخضر، والفاكهة، وجميع المطاعم بأن يكتبوا هذه الأحاديث في لوحة كبيرة تعلق داخل متاجرهم؛ لكي تذكرهم بتغطية الأطعمة والأشربة من الذباب، أو وضعها داخل عارضات زجاجيَّة مغلقة غلقًا جيدًا، وأن يعتبروا ذلك من أوامر الدين، قبل أن تكون من أوامر وزارة الصحَّة وقسم الطب الوقائي... وما إلى ذلك.
فنحن لو نفَّذنا أوامر ديننا الحنيف وحدها لكفانا ذلك نقد الأوربيين الذين أصبحوا يعتقدون أنَّ الزبالة والذباب، في شوارعنا ومحال الطعام هما جزء من ديننا.. وحاشاه ذلك.
ب - كما يحرص الإسلام على نظافة أواني الطَّعام والشَّراب قبل وضع الطَّعام فيها، أو بعد استعمالها، فأمَّا قبل وَضْع شيء فيها فلضمان طهارتها، وخلوها من أي ميكروبات، وأمَّا بعد وضع شيء فيها فلإزالة بقايا الطعام، وهي التي سرعان ما تفسد ويختبئ فيها الميكروب.
و لذلك وجدنا مثلاً - من هديه - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرَّات إحداهنَّ بالتُّراب))، أو كما قال.
و لقد اكتشف العلماء في العصر الحاضر - كما أثبتت الأبحاث الطبيَّة فعلاً - أثر التراب الفعَّال في قتل وإزالة الميكروبات والجراثيم التي تكون في لُعَاب الكلب.
ويُبَيِّن أحد العُلماء المحدثين مدى الحكمة والرَّحمة بالمؤمنين في هذا الحديث بقوله: والعدد المقصود بالسبعة إنَّما هو لتحقيق تَكرار الغسل، وأمَّا التراب فهو أقرب المواد المنظفة للإنسان وأيسرها، وهي بلا مقابل، وذلك حتى لا يتأخر إنسان في غسل إنائه إذا ولغ فيه الكلب انتظارًا لتوفُّر المنظف، أو ما يشابهه.
ولا شكَّ أنَّ العلم الحديث قد أوضح أن لعاب الكلب يحمل من الميكروبات والجراثيم كميات لا تخطر على بال؛ ولعل ذلك يرجع إلى دوام شم الكلب ما على الأرض بما يحمله من جراثيم، خصوصًا القمامة، والفَضَلات بأشكالها، وأيضًا لدوام فتح فمه، فهو لا يغلقه أبدًا - إلا عند النوم - مما يعرضه أكثر للميكروبات.
أمَّا أخطر من ذلك كله فهو مرض الكلب، الذي ينقله الكلب للإنسان وهو أخطر الأمراض وأكثرها فتكًا بمن تصيبه، ولا ينتقل بالعَضّ فقط - كما كان يظن - بل إنَّ ميكروبه في لعابه، وقد ينقله للإنسان عن طريق إفرازه اللعابي فقط دون العض، ولذلك فإنَّ الوقاية من هذا المرض - وغيره من الأمراض التي تنتقل عن لعاب الكلب - هي بغسل كل ما يلعقه، أو يقترب منه لعابه غسلاً جيدًا، وهذا لا يتأتَّى إلاَّ بتكرار الغسل، وباستعمال مطهر أرخصه وأكثره توافرًا هو التراب، وذلك علاوة على أنَّ البحث العلمي قد أثبت أنَّ التراب له خاصية التَّغلب على ميكروب الكلب.
وهكذا يسبق الحديث كل ما وصل إليه العلم في آخر أبحاثه بأربعة عشر قرنًا من الزمان، وبطبيعة الحال فإنَّ هناك موادَّ أخرى نَجِسَة يجب غسل الأواني وغيرها منها.
ج – أ مَّا بِخُصوص نظافة الشَّراب، فاعلم أنَّ الإسلام قد اهتمَّ بنظافة الماء والحليب، وسائر أنواع الشراب المباح شرعًا، فوضع شروطًا دقيقة لطهارته، كما كانت له إرشادات سامية في كيفيَّة الشرب وتبادُلِه، ونذكر من هذه وتلك ما يأتي:
أولاً : أنَّ الفقهاء أجمعوا على أنَّ الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيَّرت له طعمًا، أو لونًا، أو رائحةً، فإنَّه يتنجَّس، ولا يجوز استعماله في شراب أو طهارة.
ثانيًا : أنَّ الشَّراب المباح في أصْلِه إذا تخمَّر أصبح نجسًا عند جمهور الفقهاء، فلا يجوز شربه، لورود النَّهي في القُرآن والسنَّة عن شُرب كل مُسْكِر ومفتر.
ثالثًا: نَهَى الإسلام  أن يضعوا أفواههم على مصدر الشَّراب، ففي حديث لأبي هُريْرة، وابن عبَّاس - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنِ الشرب من في - أي: فم - السقاء، وفي حديث السيدة عائشة - رضي الله عنها - زيادة: ((لأنَّ ذلك ينتنه))، أمَّا رواية أبي سعيد ففيها: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اختناث الأسقية"، أن يشرب من أفواهها، وفي رواية: ((واختناثها أن يقلب رأسها ثم يشرب منه)).
وسواء كان النَّهي للتَّحريم أو للكراهة، فالمُهِمّ أنَّ لذلك دلالة صحيَّة وقائيَّة؛ حيث إنَّ كثيرًا منَ الأمراض - كما هو مَعْلوم - ينتقل بهذه الوسيلة منَ المريض إلى السَّليم عن طريق اللعاب، والشَّفتين، ومن هذه الأمراض: الإنفلونزا، والدفتريا، والسَّيَلان، والزُّهري، والإيدز، وغيرها كثير.
رابعًا: ويُلاحظ - كذلك - ما ورد في السنَّة الصَّحيحة من نَهْي صريح عنِ التَّنفس أوِ النَّفخ في الإناء - وهو يشرب منه؛ لئلاَّ يخرج من الفم بُزَاق أو لُعَاب - يستقذره من شرب بعده منه، أو تحصل فيه رائحة كَريهة تتعلَّق بالماء، أو بالإناء.
ولأنَّ بعض الميكروبات قد تنتقل مع النَّفَس، وتعيش في السَّوائل أكثر مما تعيش في الهواء الخانق.
6-  نظافة موارد المياه، مثل: الأنهار، والآبار، والبِحار، والعناية بشواطئها، فكما كانت للإسلام توجيهات في نظافة الشَّوارع، والطُّرقات، والبُيُوت - لا غَرْو أن يُنبِّه بشدَّة على عدم تلويثِ مصادر المياه، التي تستعمل للغسيل، والشُّرب... أو غير ذلك، ثمَّ هو قد نهى عنِ التَّخلي - أي التَّغوط، وهو التَّبرز - في طريق الناس، وفي ظلهم، ومنع إلقاء الزبالة، أو النجاسة فيها، وحرَّم التَّبول، أو التبرز فيها، واعتبر ذلك مجلبة للطَّرد من - رحمه الله تعالى - يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((اتَّقوا اللاَّعنين))، قالوا: "وما اللاَّعنان يا رسول الله؟!"، قال: ((الذي يتخلَّى في طريق النَّاس أو في ظلهم))، وفي رواية: ((وأفنيتهم أو مجالسهم)).
ورُوِي  أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اتَّقوا الملاعن الثَّلاث: البُراز في الموارد، وقارعة الطَّريق، والظِّل)).
ثم هو - صلى الله عليه وسلم - قد ((نهى أن يُبال في الماء الرَّاكد))، أوِ الدَّائم الذي لا يجري، وقال أيضًا: ((لا يبولنَّ أحدُكم في الماء الدائم ثمَّ يغتسل منه)).
وهو - عليه السَّلام - الَّذي اعتبر البُصاق في المسجد خطيئة، ولعلَّ الحِكْمة من ذلك أنَّ البُصاق قد يكون مشتَمِلاً على ميكروب مُعْدٍ - كميكروب السُّل – ((الظاهر أنه لتوقير المسجد)) فتنقله الريح إلى السَّليم، ورغم أنَّ الحديث خصَّ أرض المسجد بالذِّكر فهو يعم طُرق المسلمين جميعًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((جُعِلتْ لي الأرضُ مسجدًا، وتُربتُها طهورًا)) ، وقد جزم النَّووي بالمنع - أي منع البُصَاق - في كل حالة؛ داخل الصلاة وخارجها، سواء كان في المسجد أو غيره.
وإذا كانت تلك الأحاديث - وما في معناها - من مكارم الأخلاق تحث على النَّظافة، وتحرم مثلاً "التَّخلي في طريق النَّاس وظلهم؛ لِمَا فيه من أَذِيَّة المسلمين بتنجيس من يمر به ، ونتانته ، واستقذراه)) ، فإنَّ كثيرًا من الأوبئة مثل: الكُولِيرَا، والتَّيفويد، وشلل الأطفال، والْتِهاب الكبد المُعدي، قد تنتقل بالماء وتعيش فيه، وإنَّ البلهارسيا تنتقل إلى الماء - عند التَّبوُّل فيه - وبعد أن تتطوَّر في الماء تنتقل إلى من يستحم أو يشرب منه، أمَّا الإنكلستوما  فإنَّها تخرج مع البُراز وتعيش في الطِّين قُرْب الشَّاطئ إلى أن تصل إلى جسم السَّليم.
وقد أصبح معلومًا أنَّ من أهم أسباب حِرْص الطِّب على النَّظافة هو مَنْع توالد - أو تكاثر - الحشرات النَّاقلة لميكروبات الأمراض؛ كالذباب، والصرصار، والبرغوث، والقَمْل، والنَّاموس، أوِ البعوض؛ وكذلك منع الإنسان من نقل الميكروبات في بيته أو أدوات الطعام من المريض إلى السليم.
ونُضيف  إلى ذلك أنَّ الطِّبَّ الوقائي يعتمد أساسًا في منع الأمراض على عاملينِ، أحدهما: التَّوعية الصحيَّة؛ أي: النَّظافة والسلوك الصِّحي، وثانيها: حملات التَّطعيم الشَّاملة.
وبرغم تطور الطب الحديث ورغم الاكتشافات الهائلة التي توصَّلت إليها الإنسانيَّة في هذا التَّطعيم الوَاقي من الأمراض، وما أنفقَتْه من ملايين (الدولارات) في هذا المجال، فما زال الوَعي الصِّحي، والنَّظافة في المقام الأَوَّل من حيث الفاعليَّة في الوقاية من معظم الأوبئة؛ بل إنَّها في معظم الأمراض تغني عنِ التَّطعيم.
وترجع أهميَّة النَّظافة في عصرنا إلى عدَّة أسباب:
منها: أنَّ النظافة - وحدها - تغني عنِ التَّطعيم في منع كثير من الأمراض الوافدة، مثل: الكوليرا، والتَّيفويد، والحُمَّى الصفراء، ومنع انتشارها إذا دخلت، وجميع البلاد المُتطَوِّرة لا تلزم مواطنيها بالتَّطعيم العام من هذه الأمراض؛ إلاَّ عندما يسافرون إلى بلد متخلِّف لا تتوافر فيه النظافة، وتتوطن فيه الأمراض.
ومنها: أنَّ التَّطعيم العامَّ باهظ التَّكاليف أوِ النَّفقات، ولا يخلو منَ الأخطار والمُضاعَفات في بعض الأحيان؛ كما أنَّ كلَّ طعم معيّن يؤثّر أساسًا على مرض معيَّن، أمَّا النَّظافة فهي وقاية من كل الأوبئة مجتمعة.
ومنها: أنَّه رغم التَّطورات العلميَّة الحديثة، فهناك بعض الأوبئة والحميات والأمراض لم يتوصَّل الطب - حتَّى الآن - إلى تطعيم معين ضدها، مثل التهاب الكبد المعدي، والدوسنطاريا، والبلهارسيا... وغيرها كثير، كما أنَّ بعض الطعوم المعروفة، كطعم الكوليرا غير أكيدة الفاعليَّة في الوقاية من المرض، مما جعل الهيئات الصحيَّة تفكر في إلغائها.

من هذا كلِّه نرى أنَّ النَّظافة والوَعْي الصحِّيَّ ما زالت العامل الأوَّل والرَّئيس في مكافحة المرض في جميع بلاد العالم، سواء منها المتطورة أم المختلِّفة.
الغذاء_النبوي

الطب الوقائي في الإسلام ( المطلب الأول )

بقلم صلاح الخطيب  |  لا يوجد تعليقات

الطب الوقائي في الإسلام
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومَنْ تبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين.
مقدمة
-         اتَّفقت الهيئات الصحيَّة العالمية على تعريف علمي حديث لكلمة "الصحة": بأنها تحسين حالة الإنسان جسميًّا، ونفسيًّا، وعقليًّا، ومعيشيًّا، وليْسَتْ مُجرَّد غياب المرض، والوقاية منه، "والطِّبّ الوقائي": هو علم المحافظة على الفرد والمجتمع في أحسن حالاته الصحيَّة.
-         وينهض الطب الإسلامي وقاية وعلاجًا ؛ لتحقيق هذا الهدف بمجموعة من التَّعاليم والإرشادات والإجراءات؛ لوقاية الإنسان من الأمراض السَّارية والوَافِدة قبل وقوعها، ومنع انتشار العَدْوى إذا وجدتْ، وأيضًا تَحسين ظروف معيشة الإنسان، ومَنْع الحوادث وأسباب القلق والتَّوتر العصبي.
-         فضلاً عن نظرة الإسلام إلى التَّداوي والأخذ بالأسباب؛ ذلك أنَّ التَّشريع الإسلامي يتميَّز عن كل ما سبقه من شرائع سماويَّة، - بأنَّه جاء للدين والدنيا معًا ؛ فَلَمْ يقتصر على الجانب الروحاني، أو التَّعبدي وَحْدَهُ، ولا على الجانب الدُّنيويّ أو المادِّيّ وحده كذلك؛ ولكنَّه الدين الوحيد والتَّشريع الإلهي الذي أقام على ظهر هذه الأرض دولة وحكومة، وهي دولة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، ثم دولة الخلفاء الرَّاشدين من بعده،... وهكذا.
ومن الحقائق الإيمانيَّة أنَّ التَّشريع الإسلامي قد نزل بكافَّة المبادئ والأصول الكليَّة، ثم المقرَّرات العامَّة لإدارة هذه الدَّولة في نظام محكم دقيق ، يقول الله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}، ويقول: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}، ويقول {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}.
وبطبيعة الحال فقد عالج هذا النظام - المستمدّ أصوله من القرآن والسنة - أوجه الحياة المختلفة: سياسةً، واقتصادًا، واجتماعًا، وأخلاقًا، وصحَّةً.
وكان - ولا يزالُ - له حكم أو توجيه في كل هذه المجالات وغيرها، علِمه مَن علِمه، وجهِلَه مَنْ جهِله، وهذا واضِحٌ من الآية السابقة {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} بإطلاق.
ومن ثمَّ يُمْكِن القَول بأنَّ الإسلامَ هو الدين الوحيد الذي نظَّم مهنة الطب والعلاج، وصحة المجتمع ، وسوف نعرض - فيما يلي - لأبرز تشريعات الإسلام في هذا المقام، من خلال مطالب أربعة على النَّحو التَّالي:
المطلب الأوَّل: صحَّة البيئة ونظافتها.
المطلب الثاني: منع العدوى.
المطلب الثالث: التَّغذية السليمة.
المطلب الرَّابع: الاستعانة بوسائل العلاج المتاحة.
المطلب الأول: صحة البيئة ونظافتها
في التَّشريع الإسلامي طائفة من الأوامر والإرشادات المتعلقة بِهذا الجانب المؤثر - بالتَّأكيد - في صحة الإنسان "سلبًا وإيجابًا" - كما سيتَّضِحُ من مُجْمَل هذه الدِّراسة - ونذكر من هذه التَّوجيهات الإسلاميَّة ما يلي:
1- نظافة البدن: بوجوب الغسل بعد الجِماع، ولو بدون إنزال، وعقب نزول المني بِجماع، أو احتلام، ثمَّ عند انقطاع دم الحيض والنفاس، هذا فضلاً عن الأغسال المستحبَّة أو المسنونة في مناسبات، ولأسباب معينة - كما قرَّر الجمهور من الفقهاء- وذلك كغسل الجمعة، والعيدين، ويوم عرفة، والغسل من غسل الميت.
ثُمَّ هُناك وجوب الاستِنْجاء بعد البَوْلِ والغائط، والوضوء للصَّلاة، وهذه كلُّها من مُقتَضَيَات الصِّحَّة الجسديَّة، وكذلك عدم إتيان النساء في المحيض، إلى جانب تحريم الزنا واللواطة والشذوذ، وطبعًا في كلِّ هذه المسائل المتقدِّمة نصوصٌ صريحةٌ وقاطعة، سواء من القرآن، أوِ السنَّة المطهَّرة مِمَّا لا يتَّسع المجال لذِكْر طرف منها، مكتفيًا بِما سَيَرِدُ تباعًا في البحث.
ومن جهةٍ أخرى فإنَّ الإسلام لا يكتفي بالاستِحْمام (عند وجود دواعي الغسل)؛ كسبيلٍ لِنَظافة الجسم؛ بل إنَّه يأْمُر بإزالة كلِّ ما يُمْكِن أن تتجمَّع تَحتَهُ، أو تعلق به قذارة أو ميكروبات في جسمه، وذلك كالأوامر المتعلقة بالاستحداد، أي إزالة شعر الإبط والعانة، وكذا الختان، وتقليم الأظافر، وقص الشَّارب، والسواك.
2- نظافة الأيدي والأقدام: فالأيدي من أهم الأعضاء التي تنقل المرض عند السَّلام على المريض، أو عند نقل طعام مُلَوَّث، أو زبالة، أو حتَّى بعد الذهاب إلى الغائط عندما يكون الشَّخص نفسه مريضًا؛ فبعض الديدان تنتقل من نفس الشَّخص المصاب - عند التَّبرز - إلى فمه، حين يتناول شيئًا من طعام، أو غيره إذا لم يغسل يديه جيدًا؛ ومن ثمَّ فقد عني الإسلام بنظافة الأيدي؛ فأمر بقص الأظافر وتنظيفها، وعقد الأصابع ومعاطفها، وما أبلغ دلالة الحديث النَّبوي: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنَّه لا يدري أين باتت يده)) ، فقد يحك النائم بيديه قدمه، أو أنفه، أو بين فخذيه.
هذا؛ ونظافة الأقدام يسري عليها ما يسري على اليدين، ومن السنَّة تخليل ما بين أصابع اليدين والقدمين، سواء في الوضوء أو في الغسل.
3- نظافة الفم والأسنان والأنف: وأعتقد أنَّ كلَّ مسلم يعرف أنَّ المضمضة والاستنشاق، فالاستنثار - أيضًا الاستياك - من سنن الوضوء؛ بل من موجباته عند بعض الفقهاء.
والمضمضة - باختصار -: أن يجعل الماء في فمه، ثم يديره أو يحركه، ثم يخرجه.
والاستنشاق: إدخال الماء في أنفه، والاستنثار: إخراجه منه منتثرًا أو متفرقًا، سواء كان الاستنشاق باليد اليمنى، والاستنثار باليسرى، أو كلاهما بيد واحدة.
أمَّا الاستياك فيطلق على دَلْك الأسنان بعود الأراك ونحوه - من كل خشن - ليذهب الصُّفرة وبقايا الطعام وغيرهما عنها، وهو مُسْتَحَبٌّ في جميع الأوقات؛ لكنه أشد استحبابًا في خمسة أوقات، عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند قراءة القرآن، وعند الاستيقاظ من النَّوم، وعند تغير رائحة الفم.
والنصوص في كل ما سبق أكثر من أن تحصى؛ لكن حسبي أن أرشد إلى المغزى الطبي الخطير من نظافة الفم والإسنان؛ فإنَّ بقايا الطعام إذا تُرِكت في الفم فإنها تنتنه، وإذا دخلت بين الأسنان حملت معها الالتهابات وفسدت؛ فلا يجوز بلعها، وإذا تركت سبَّبت الرَّوائح الكريهة وتسوس الأسنان.
ولذلك يذكر العلماء من فوائد السلوك، وهي كثيرة جدًّا - أنَّه يطهر الفم، ويرضي الرَّب، ويبيض الأسنان، ويطيب النَّكهة، ويسوي الظَّهر، ويشد اللثة، ويقوي على الهضم، ويدر البول، ويبطئ الشيب، ويصفي الخلقة، ويزكي الفطنة، ويسهل خروج الروح.
 أمَّا بخصوص نظافة الأنف: فاعلم أنَّ معظم الميكروبات التي تنتقل إلى الإنسان بالرَّذاذ، مثل: الأنفلونزا، وشلل الأطفال، والدفتريا، وكثير غيرها يصل الميكروب إلى الأنف والحلق أولاً، ومن هناك ينتقل على داخل الجسم فيصيبه بالمرض، وهذا الغسيل المتكرر لهما (الحلق والأنف) - في الوضوء - يجرف معه تلك الميكروبات إلى الخارج، ويقي الإنسان منَ المرض.
4- نظافة الشَّعر والملابس: فالإسلام لا يكتفي بالغسل المتكرر في نظافة الرَّأس؛ بل يأمر أيضًا بالعناية بالشَّعر غسلاً، وتسريحًا، وتعطيرًا، فهو "خير من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان"، وفي الحديث الصَّحيح: ((من كان له شعر فليكرمه)).
ومن روائع التَّشريع الإسلامي كذلك أنَّه يشترط لصحَّة الصَّلاة طهارة البدن، والثَّوب، والمكان؛ فلا يقبل من المسلم صلاة ولا وضوء إذا كان بثوبه قذارة، أو نجاسة وهو يعلم، ويلزمه بإزالتها، وإزالة رائحتها، ولونها، أو أثرها - ما أمكن - ولو بغسل الثَّوب عدَّة مرَّات.
5- نظافة الطَّعام والشَّراب: وعن عناية الإسلام بهذا المجال حَدِّث ما شئت؛ فلقد بلغت توجيهاته - في هذا المقام - درجة عظيمة من الدقَّة العلميَّة، فضلاً عن اشتمالها على الكثير من الحقائق العلميَّة والطبيَّة التي لم تكتشف إلاَّ في عصرنا الحديث، مع أنَّه ترجع إلى ما يزيد على أربعة عشر قرنًا، وحسبُنَا أن نقرِّر الآتي:
أ- أنَّ الإسلام يأمر أتباعَه بأن يغطوا إناء الطَّعام، وأن يسدوا وعاء الماء، فلا يتركوه مكشوفًا للأتربة، والذُّباب، والميكروبات، ففي حديث جابر - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أغلقوا الباب، وأوكوا السقاء، وأكفئوا - أو خمروا - الإناء، وأطفئوا المصباح؛ فإنَّ الشَّيطان لا يفتح غلقًا، ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء، وإن الفويسقة تضرم على النَّاس بيتهم)) .
وقفة تأمُّل :
من الحقائق التي لم تكن معروفة إلاَّ بعد اكتشاف "الميكروسكوب" و"الميكروب"، وطرق انتقال العدوى - أنَّ بعض الأمراض المُعدية تنتقل بالرَّذاذ عن طريق الجو المحمَّل بالغبار - أي الذر - وأنَّ الميكروب يتعلَّق بذرات الغبار عندما تحملها الريح، فيصل بذلك من المريض إلى السليم عن طريق فمه، وأنفه، وآنية طعامه وشرابه.
و من هذه الحقائق أيضًا أنَّ الأمراض المُعدية تسري في مواسم معيَّنة منَ السَّنة؛ بل إنَّ بعضها يظهر كل عدد معيَّن من السَّنوات، وحسب نظام دقيق، لا يُعْرَف تعليله حتى الآن.
ومن أمثلة ذلك أنَّ الحصبة وشلل الأطفال تكثر في سبتمبر وأكتوبر، والتَّيفويد يكثر في الصيف، أمَّا الكوليرا فإنَّها تأخذ دورة كل سبع سنوات، والجُدَري كل ثلاث سنوات تقريبًا.
وكم نتمنَّى أن يلزم الباعة المتجوِّلون، ومحلات البقالة، والخضر، والفاكهة، وجميع المطاعم بأن يكتبوا هذه الأحاديث في لوحة كبيرة تعلق داخل متاجرهم؛ لكي تذكرهم بتغطية الأطعمة والأشربة من الذباب، أو وضعها داخل عارضات زجاجيَّة مغلقة غلقًا جيدًا، وأن يعتبروا ذلك من أوامر الدين، قبل أن تكون من أوامر وزارة الصحَّة وقسم الطب الوقائي... وما إلى ذلك.
فنحن لو نفَّذنا أوامر ديننا الحنيف وحدها لكفانا ذلك نقد الأوربيين الذين أصبحوا يعتقدون أنَّ الزبالة والذباب، في شوارعنا ومحال الطعام هما جزء من ديننا.. وحاشاه ذلك.
ب - كما يحرص الإسلام على نظافة أواني الطَّعام والشَّراب قبل وضع الطَّعام فيها، أو بعد استعمالها، فأمَّا قبل وَضْع شيء فيها فلضمان طهارتها، وخلوها من أي ميكروبات، وأمَّا بعد وضع شيء فيها فلإزالة بقايا الطعام، وهي التي سرعان ما تفسد ويختبئ فيها الميكروب.
و لذلك وجدنا مثلاً - من هديه - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرَّات إحداهنَّ بالتُّراب))، أو كما قال.
و لقد اكتشف العلماء في العصر الحاضر - كما أثبتت الأبحاث الطبيَّة فعلاً - أثر التراب الفعَّال في قتل وإزالة الميكروبات والجراثيم التي تكون في لُعَاب الكلب.
ويُبَيِّن أحد العُلماء المحدثين مدى الحكمة والرَّحمة بالمؤمنين في هذا الحديث بقوله: والعدد المقصود بالسبعة إنَّما هو لتحقيق تَكرار الغسل، وأمَّا التراب فهو أقرب المواد المنظفة للإنسان وأيسرها، وهي بلا مقابل، وذلك حتى لا يتأخر إنسان في غسل إنائه إذا ولغ فيه الكلب انتظارًا لتوفُّر المنظف، أو ما يشابهه.
ولا شكَّ أنَّ العلم الحديث قد أوضح أن لعاب الكلب يحمل من الميكروبات والجراثيم كميات لا تخطر على بال؛ ولعل ذلك يرجع إلى دوام شم الكلب ما على الأرض بما يحمله من جراثيم، خصوصًا القمامة، والفَضَلات بأشكالها، وأيضًا لدوام فتح فمه، فهو لا يغلقه أبدًا - إلا عند النوم - مما يعرضه أكثر للميكروبات.
أمَّا أخطر من ذلك كله فهو مرض الكلب، الذي ينقله الكلب للإنسان وهو أخطر الأمراض وأكثرها فتكًا بمن تصيبه، ولا ينتقل بالعَضّ فقط - كما كان يظن - بل إنَّ ميكروبه في لعابه، وقد ينقله للإنسان عن طريق إفرازه اللعابي فقط دون العض، ولذلك فإنَّ الوقاية من هذا المرض - وغيره من الأمراض التي تنتقل عن لعاب الكلب - هي بغسل كل ما يلعقه، أو يقترب منه لعابه غسلاً جيدًا، وهذا لا يتأتَّى إلاَّ بتكرار الغسل، وباستعمال مطهر أرخصه وأكثره توافرًا هو التراب، وذلك علاوة على أنَّ البحث العلمي قد أثبت أنَّ التراب له خاصية التَّغلب على ميكروب الكلب.
وهكذا يسبق الحديث كل ما وصل إليه العلم في آخر أبحاثه بأربعة عشر قرنًا من الزمان، وبطبيعة الحال فإنَّ هناك موادَّ أخرى نَجِسَة يجب غسل الأواني وغيرها منها.
ج – أ مَّا بِخُصوص نظافة الشَّراب، فاعلم أنَّ الإسلام قد اهتمَّ بنظافة الماء والحليب، وسائر أنواع الشراب المباح شرعًا، فوضع شروطًا دقيقة لطهارته، كما كانت له إرشادات سامية في كيفيَّة الشرب وتبادُلِه، ونذكر من هذه وتلك ما يأتي:
أولاً : أنَّ الفقهاء أجمعوا على أنَّ الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيَّرت له طعمًا، أو لونًا، أو رائحةً، فإنَّه يتنجَّس، ولا يجوز استعماله في شراب أو طهارة.
ثانيًا : أنَّ الشَّراب المباح في أصْلِه إذا تخمَّر أصبح نجسًا عند جمهور الفقهاء، فلا يجوز شربه، لورود النَّهي في القُرآن والسنَّة عن شُرب كل مُسْكِر ومفتر.
ثالثًا: نَهَى الإسلام  أن يضعوا أفواههم على مصدر الشَّراب، ففي حديث لأبي هُريْرة، وابن عبَّاس - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنِ الشرب من في - أي: فم - السقاء، وفي حديث السيدة عائشة - رضي الله عنها - زيادة: ((لأنَّ ذلك ينتنه))، أمَّا رواية أبي سعيد ففيها: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اختناث الأسقية"، أن يشرب من أفواهها، وفي رواية: ((واختناثها أن يقلب رأسها ثم يشرب منه)).
وسواء كان النَّهي للتَّحريم أو للكراهة، فالمُهِمّ أنَّ لذلك دلالة صحيَّة وقائيَّة؛ حيث إنَّ كثيرًا منَ الأمراض - كما هو مَعْلوم - ينتقل بهذه الوسيلة منَ المريض إلى السَّليم عن طريق اللعاب، والشَّفتين، ومن هذه الأمراض: الإنفلونزا، والدفتريا، والسَّيَلان، والزُّهري، والإيدز، وغيرها كثير.
رابعًا: ويُلاحظ - كذلك - ما ورد في السنَّة الصَّحيحة من نَهْي صريح عنِ التَّنفس أوِ النَّفخ في الإناء - وهو يشرب منه؛ لئلاَّ يخرج من الفم بُزَاق أو لُعَاب - يستقذره من شرب بعده منه، أو تحصل فيه رائحة كَريهة تتعلَّق بالماء، أو بالإناء.
ولأنَّ بعض الميكروبات قد تنتقل مع النَّفَس، وتعيش في السَّوائل أكثر مما تعيش في الهواء الخانق.
6-  نظافة موارد المياه، مثل: الأنهار، والآبار، والبِحار، والعناية بشواطئها، فكما كانت للإسلام توجيهات في نظافة الشَّوارع، والطُّرقات، والبُيُوت - لا غَرْو أن يُنبِّه بشدَّة على عدم تلويثِ مصادر المياه، التي تستعمل للغسيل، والشُّرب... أو غير ذلك، ثمَّ هو قد نهى عنِ التَّخلي - أي التَّغوط، وهو التَّبرز - في طريق الناس، وفي ظلهم، ومنع إلقاء الزبالة، أو النجاسة فيها، وحرَّم التَّبول، أو التبرز فيها، واعتبر ذلك مجلبة للطَّرد من - رحمه الله تعالى - يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((اتَّقوا اللاَّعنين))، قالوا: "وما اللاَّعنان يا رسول الله؟!"، قال: ((الذي يتخلَّى في طريق النَّاس أو في ظلهم))، وفي رواية: ((وأفنيتهم أو مجالسهم)).
ورُوِي  أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اتَّقوا الملاعن الثَّلاث: البُراز في الموارد، وقارعة الطَّريق، والظِّل)).
ثم هو - صلى الله عليه وسلم - قد ((نهى أن يُبال في الماء الرَّاكد))، أوِ الدَّائم الذي لا يجري، وقال أيضًا: ((لا يبولنَّ أحدُكم في الماء الدائم ثمَّ يغتسل منه)).
وهو - عليه السَّلام - الَّذي اعتبر البُصاق في المسجد خطيئة، ولعلَّ الحِكْمة من ذلك أنَّ البُصاق قد يكون مشتَمِلاً على ميكروب مُعْدٍ - كميكروب السُّل – ((الظاهر أنه لتوقير المسجد)) فتنقله الريح إلى السَّليم، ورغم أنَّ الحديث خصَّ أرض المسجد بالذِّكر فهو يعم طُرق المسلمين جميعًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((جُعِلتْ لي الأرضُ مسجدًا، وتُربتُها طهورًا)) ، وقد جزم النَّووي بالمنع - أي منع البُصَاق - في كل حالة؛ داخل الصلاة وخارجها، سواء كان في المسجد أو غيره.
وإذا كانت تلك الأحاديث - وما في معناها - من مكارم الأخلاق تحث على النَّظافة، وتحرم مثلاً "التَّخلي في طريق النَّاس وظلهم؛ لِمَا فيه من أَذِيَّة المسلمين بتنجيس من يمر به ، ونتانته ، واستقذراه)) ، فإنَّ كثيرًا من الأوبئة مثل: الكُولِيرَا، والتَّيفويد، وشلل الأطفال، والْتِهاب الكبد المُعدي، قد تنتقل بالماء وتعيش فيه، وإنَّ البلهارسيا تنتقل إلى الماء - عند التَّبوُّل فيه - وبعد أن تتطوَّر في الماء تنتقل إلى من يستحم أو يشرب منه، أمَّا الإنكلستوما  فإنَّها تخرج مع البُراز وتعيش في الطِّين قُرْب الشَّاطئ إلى أن تصل إلى جسم السَّليم.
وقد أصبح معلومًا أنَّ من أهم أسباب حِرْص الطِّب على النَّظافة هو مَنْع توالد - أو تكاثر - الحشرات النَّاقلة لميكروبات الأمراض؛ كالذباب، والصرصار، والبرغوث، والقَمْل، والنَّاموس، أوِ البعوض؛ وكذلك منع الإنسان من نقل الميكروبات في بيته أو أدوات الطعام من المريض إلى السليم.
ونُضيف  إلى ذلك أنَّ الطِّبَّ الوقائي يعتمد أساسًا في منع الأمراض على عاملينِ، أحدهما: التَّوعية الصحيَّة؛ أي: النَّظافة والسلوك الصِّحي، وثانيها: حملات التَّطعيم الشَّاملة.
وبرغم تطور الطب الحديث ورغم الاكتشافات الهائلة التي توصَّلت إليها الإنسانيَّة في هذا التَّطعيم الوَاقي من الأمراض، وما أنفقَتْه من ملايين (الدولارات) في هذا المجال، فما زال الوَعي الصِّحي، والنَّظافة في المقام الأَوَّل من حيث الفاعليَّة في الوقاية من معظم الأوبئة؛ بل إنَّها في معظم الأمراض تغني عنِ التَّطعيم.
وترجع أهميَّة النَّظافة في عصرنا إلى عدَّة أسباب:
منها: أنَّ النظافة - وحدها - تغني عنِ التَّطعيم في منع كثير من الأمراض الوافدة، مثل: الكوليرا، والتَّيفويد، والحُمَّى الصفراء، ومنع انتشارها إذا دخلت، وجميع البلاد المُتطَوِّرة لا تلزم مواطنيها بالتَّطعيم العام من هذه الأمراض؛ إلاَّ عندما يسافرون إلى بلد متخلِّف لا تتوافر فيه النظافة، وتتوطن فيه الأمراض.
ومنها: أنَّ التَّطعيم العامَّ باهظ التَّكاليف أوِ النَّفقات، ولا يخلو منَ الأخطار والمُضاعَفات في بعض الأحيان؛ كما أنَّ كلَّ طعم معيّن يؤثّر أساسًا على مرض معيَّن، أمَّا النَّظافة فهي وقاية من كل الأوبئة مجتمعة.
ومنها: أنَّه رغم التَّطورات العلميَّة الحديثة، فهناك بعض الأوبئة والحميات والأمراض لم يتوصَّل الطب - حتَّى الآن - إلى تطعيم معين ضدها، مثل التهاب الكبد المعدي، والدوسنطاريا، والبلهارسيا... وغيرها كثير، كما أنَّ بعض الطعوم المعروفة، كطعم الكوليرا غير أكيدة الفاعليَّة في الوقاية من المرض، مما جعل الهيئات الصحيَّة تفكر في إلغائها.

من هذا كلِّه نرى أنَّ النَّظافة والوَعْي الصحِّيَّ ما زالت العامل الأوَّل والرَّئيس في مكافحة المرض في جميع بلاد العالم، سواء منها المتطورة أم المختلِّفة.

5:33 م شارك:

0 التعليقات :

هل تريد المزيد؟
إشترك الآن بالقائمة البريدية ليصلك جديد المواضيع.

مدعومة من FeedBurner

أقسام المدونة

المشاركات الشائعة

جميع الحقوق محفوظة © 2015 الحجامه فى سوهاح مركز(روح الحياه) مصمم Bloggertheme9 | تعريب| مِدَادٌ
تدعمه Blogger .
الصعود للاعلى